• عن علقمة قال: قال عبد الله بن مسعود ﵁: لعن الله تعالى الواشمات والمستوشمات والمتفلِّجات للحسن والمغيّرات خلق الله ﷿. فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب، كانت تقرأ القرآن، فأتته، فقالت: ما حديث ما بلغني عنك؟ أنّك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتفلجات للحسن والمغيّرات خلق الله ﷿؟ فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسولُ الله ﷺ وهو في كتاب الله ﷿؟ فقالت: لقد قرأت ما بين لوحَي المصحف، فما وجدت هذا؟ فقال عبد الله ﵁: لئن كنت قرأته لقد وجدته، ثم قال:
﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: من الآية ٧]. [الشريعة / ٦١]
• وعن يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير ﵀ أنه حدّث عن رسول الله ﷺ حديثًا، فقال رجل: إن الله ﷿ قال في كتابه: كذا وكذا، فقال: لا أراك تعارض حديث رسول الله ﷺ بكتاب الله ﷿ ﷾. [الشريعة / ٦١]
• وقال الأبّار ﵀: كنت بالأهواز، فرأيت رجلا قد حفّ شاربه - وأظنه قال: قد اشترى كُتُبَا وتعيَّن للفتيا - فذُكر له أصحاب الحديث، فقال: ليسوا بشيء، وليس يَسْوون شيئًا. فقلتُ: أنت لا تُحسن تُصَلِّي. قال: أنا؟ قلت: نعم، أيْش تحفظُ عن رسول الله ﷺ إذا افتتحتَ ورفعتَ يديكَ؟ فسكتَ، قلت: فما تحفظُ عن رسول الله ﷺ إذا سَجَدْتَ؟ فسكت، فقلتُ: أَلَمْ أَقُلْ: إنك لا تُحسن تُصَلِّي؟ فلا تذكرْ أصحابَ الحديث. [السير (تهذيبه) ٣/ ١١٠١]
[ ١٥ ]
• وقال محمد بن إسماعيل الترمذي ﵀: كنت أنا وأحمد بن الحسن الترمذي عند إمام الدين أبي عبد الله أحمد بن حنبل ﵀: فقال له أحمد بن الحسن: يا أبا عبد الله، ذكروا لابن أبي قُتيلة بمكة أصحاب الحديث فقال: أصحاب الحديث قوم سوء، فقام أحمد بن حنبل وهو ينفض ثوبه ويقول: زنديق! زنديق! زنديق! حتى دخل بيته. [عقيدة السلف وأصحاب الحديث / ٣٠٠ - ٣٠٣]
• وقال الصابوني ﵀: وسمعت الحكم يقول: سمعت الشيخ أبا بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه ﵀ وهو يناظر رجلًا - فقال الشيخ أبو بكر: حدثنا فلان، فقال له الرجل: دعنا من حدّثنا! إلى متى حدثنا؟ فقال الشيخ له: قم يا كافر، فلا يحل لك أن تدخل داري بعد هذا أبدًا! ثم التفت إلينا وقال: ما قلت لأحد قط لا تدخل داري إلاَّ هذا. (^١) [عقيدة السلف وأصحاب الحديث / ٣٠٠ - ٣٠٣]