• عن ابن مسعود ﵁ قال: إن من الناس مفاتيح ذكر الله، إذا رُؤوا ذكر الله. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٢/ ٣٩٤].
• وعن وهب بن منبه قال: قال الحواريون لعيسى ابن مريم ﵇: من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون؟ قال عيسى: الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها، والذين نظروا الى آجل الدنيا حين نظر الناس إلى عاجلها، فأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم، وتركوا ما علموا أن سيتركهم، فصار استكثارهم منها استقلالًا، وذكرهم إياها فواتًا، وفرحهم بما أصابوا منهما حزنًا، فما عارضهم من نائلها رفضوه، وما عارضهم من رفعتها بغير الحق وضعوه، وخَلِقت الدنيا عندهم فليسوا يجددونها، وخربت بينهم فليسوا يعمرونها، وماتت في صدورهم فليسوا يحيونها، يهدمونها فيبنون بها آخرتهم، ويبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم، رفضوها فكانوا برفضها فرحين، وباعوها فكانوا ببيعها رابحين، ونظروا إلى أهلها صرعى قد حلت فيهم المثلات فأحيوا ذكر الموت، وأماتوا ذكر الحياة، يحبون الله ويحبون ذكره، ويستضيئون بنوره، لهم خبر عجب، وعندهم الخبر العجب، بهم قام الكتاب وبه قاموا، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا، وبهم علم الكتاب، وبه علموا، ليسوا يرون مأملًا مع ما نالوا، ولا أمانًا دون ما يرجون، ولا خوفًا دون ما يحذرون. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٢/ ٣٩١].
• وعن ابن أبي أوفى ﵁ قال: خيار عباد الله الذين يحبون الله والذين يحببون الله إلى عباده. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٢/ ٣٩٤].
• وعن الحسن يقول: إن رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ قال: والذي نفسي بيده لئن شئتم لأقسمن لكم بالله إن أحب عباد الله الذين يحببون الله إلى
[ ٢٢٤ ]
عباده ويسعون في الأرض بالنصيحة. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٢/ ٣٩٦].
• وعن أبي عوانة قال: رأيت محمد بن سيرين ﵀ يمر في السوق وكبَّر الناس. قال خلف: كان محمد بن سيرين قد أعطي هديًا وسمتًا وخشوعًا فكان إذا رأوه ذكروا الله. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٢/ ٣٩٥].
• وقال ابن أبي الدنيا: كتب إلي أبو عبد الله محمد بن خلف عن إسحق بن أبي نباتة ﵀، مكث ستين يؤذن لقومه في مسجد بني عمرو بن سعد، وكان يعلَّم الغلمان الكتاب ولا يأخذ الأجر، ومات قبل أن يحفر الخندق بثلاثين سنة، فلما حفر الخندق وكان بين المقابر ذهب بعض أصحابه يستخرجه، ووقع قبره في الخندق فاستخرجوه كما دفن لم يتغير منه شيء إلا أن الكفن قد جف عليه ويبس والحنوط محطوط عليه، وكان خضيبًا، فرأوا وجهه مكشوفًا وقد فصل الحناء في أطراف لحيته. فمضى المسيب بن زهير إلى أبي جعفر وهو في قصر أم موسى بنت هشام بن عبد الملك على شاطئ الفرات فأخبره، فركب أبو جعفر في الليل حتى رآه، فأمر به فدفن بالليل لأن لا يفتتن الناس. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٢/ ٤٠٥].
[ ٢٢٥ ]