• عن عامر الشعبي قال: كتب عمر إلى أبي موسى رضي الله تعالى عنهما: من خلصت نيته كفاه الله تعالى ما بينه وبين الناس، ومن تزين للناس بغير ما يعلم الله من قلبه شانه الله ﷿ فما ظنك في ثواب الله في عاجل رزقه وخزائن رحمته والسلام. [الحلية (تهذيبه) ٧٠/ ١].
• وعن ابن محيريز، أن عمر بن الخطاب ﵁ دعي إلى وليمةٍ، فلما أكل وخرج قال: وددت أني لم أحضر هذا الطعام، قيل له: لم يا أمير المؤمنين؟ قال: إني أظن صاحبكم لم يعمله إلا رياءً. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ١٨٢].
• وقال علي بن أبي طالب ﵁: من كان ظاهره أرجح من باطنه: خفَّ ميزانُه يومَ القيامة، ومن كان باطنه أرجح من ظاهره: ثقل ميزانه يوم القيامة. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ١٧٧].
• وعن عطاءِ بن السَّائب قال: بلغني أن عليَّ بن أبي طالب ﵁ قال: العمل الصالح: الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحدٌ إلاّ لله. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ١٧٤].
• وقال ابن مسعود ﵁: من راءى في الدنيا راءى الله به يوم القيامة، ومن يسمع في الدنيا يسمع الله به يوم القيامة. [الحلية (تهذيبه) ١/ ١٢٤].
• وقال حذيفة ﵁: المنافقون اليوم شر منهم على عهد رسول الله ﷺ، كانوا يومئذ يكتمونه. وهم اليوم يظهرونه. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٢٠٧].
• وقال له رجل: أخشى أن أكونَ منافقًا. فقال: لو كنتَ مُنافقًا لم تخشَ. [عيون الأخبار ٢/ ٧٣٩].
• وقال الوليد بن مسلم ﵀: سألتُ الأوزاعيَّ، وسعيدَ بن عبد العزيز
[ ٢٢٦ ]
وابن جريج ﵏: لم طلبتم العلم؟ كلهم يقول: نفسي، غير أن ابن جريج فإنه قال: طلبتُه للناس.
قال الذهبي ﵀: ما أحسنَ الصدق! واليوم تسأل الفقيه الغبي: لم طلبت العلم؟ فيبادر ويقول: طلبته لله، ويكذب إنما طلبه للدنيا، ويا قِلَّةَ ما عرف منه. [السير (تهذيبه)]
• وقال معمر ﵀: لقد طلبنا هذا الشأن وما لنا فيه نيَّة ثم رَزَقنَا الله النيَّة من بعدُ.
وقال مَعْمَرُ ﵀: كان يُقال: إن الرَّجل يطلبُ العلمَ لغير الله فيأبي عليه العِلمُ حتى يكون لله.
قال الذهبي ﵀: نعم يطلبه أولًا والحاملُ له حبُّ العلم، وحبُّ إزالة الجهل عنه، وحب الوظائف، ونحوُ ذلك. ولم يكن عَلِمَ وجوب الإخلاص فيه ولا صِدْقَ النية فإذا عَلِمَ حاسبَ نفسَه وخاف من وَبَالِ قصدِه فتجيئُه النِّية الصَّالحة كلُّها أو بعضها وقد يتوبُ من نيته الفاسدة ويندمُ. وعلامة ذلك أنه يُقْصِر من الدعاوى وحبِّ المناظرة ومِن قصد التَّكثُّر بعلمه ويُزري على نفسه فإن تكثَّر بعلمه أو قال: أنا أعلمُ مِن فلان فبعدًا له. [السير (تهذيبه) ٢/ ٦٧٢].
• وقال هشام الدَّستُوائي ﵀: والله ما أستطيع أن أقول: إني ذهبتُ يومًا قطُّ أطلبُ الحديث أُريدُ به وجهَ الله ﷿.
قال الذهبي ﵀: واللهِ ولا أنا. فقد كان السَّلَفُ يطلبون العلم لله فَنَبلوا، وصاروا أئمةً يُقتدى بهم، وطلبه قومٌ منهم أولًا لا لله، وحصَّلوه، ثم استفاقوا، وحاسبوا أنفسهم، فجرَّهم العلم إلى الإخلاص في أثناء الطَّريق، كما قال مُجاهد وغيره: طلبنا هذا العلم وما لنا فيه كبيرُ نِيَّة، ثم رزق الله النيةَ بعدُ، وبعضهم يقول: طلبنا هذا العلم لغير الله فأبى أن يكونَ إلا لله. فهذا أيضًا حسن. ثم نشروه بِنِيَّةٍ صالحة.
وقومٌ طلبوه بِنيَّة فاسدة لأجل الدُّنيا وليُثْنَى عليهم فلهم ما نووا، قال ﵇: " من غَزا ينوي عِقالًا فلهُ ما نَوَى". وترى هذا الضرب لم يستضيؤوا
[ ٢٢٧ ]
بنورِ العلم ولا لهم وقعٌ في النُّفوس، ولا لِعلمهم كبيرُ نتيجة من العمل، وإنما العالِمُ من يخشى الله تعالى.
وقومٌ نالوا العلم وولُوا به المناصِبَ، فظلموا، وتركوا التَّقيُّد بالعلم، وركبوا الكبائر والفواحش، فتبًا لهم، فما هؤلاء بعلماء.
وبعضهم لم يتَّق الله في علمه، بل ركب الحيل، وأفتى بالرُّخص وروى الشَّاذَّ من الأخبار، وبعضهم اجترأ على الله، ووضع الأحاديث، فَهَتَكَه الله، وذهب علمه، وصار زاده إلى النار. [السير (تهذيبه) ٢/ ٦٨٧].
• وعن الربيع بن خثيم ﵀ قال: كلّ ما لا يُبْتغى به وجْهُ الله ﷿ يضمحلّ. [صفة الصفوة ٣/ ٤١].
• وعن أبي العالية ﵀ قال: قال لي أصحاب محمد ﷺ: لا تعمل لغير الله فيكِلَك الله ﷿ إلى مَن عملت له. [صفة الصفوة ٣/ ١٤٨].
• وعن أبي الجوزاء ﵀ قال: نقل الحجارة أهون على المنافق من قراءة القرآن. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٥٩].
• وعن إبراهيم النخعي ﵀ قال: من ابتغى شيئًا من العلم يبتغي به وجه الله ﷿. آتاه الله منه ما يكفيه. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٩٣].
• وعن عبدة بن أبي لبابة ﵀ قال: إن أقرب الناس من الرياء آمنهم له. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٢٧٨].
• وقال مطرّف بن عبد الله ﵀: إن أقبح ما طُلب به الدنيا عمل الآخرة. [صفة الصفوة ٣/ ١٥٩].
• وقال أيضًا ﵀: صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصحة النية. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٥٩].
• وقال أبو عمران الجوني ﵀: تصعد الملائكة بالأعمال، فينادي الملك: ألقِ تلك الصحيفة ألقِ تلك الصحيفة. قال: فتقول الملائكة: ربّنا قالوا خيرًا وحفظناه عليهم، فيقول ﵎: لم يُرِدْ به وجهي، قال: وينادي الملكَ: اكتب لفلان كذا وكذا مرتين، فيقول: يا رب إنه لم يعمله، فيقول جل وعزّ: إنّه نَواه نَواه. [صفة الصفوة ٣/ ١٩٠].
[ ٢٢٨ ]
• وقال علي بن سالم: سمعت سهل بن عبد الله ﵀ وقيل له: أيّ شيءٍ أشدّ على النفس؟ فقال: الإخلاص، لأنه لها فيه نصيب. [صفة الصفوة ٤/ ٣١٩].
• وعن مجاهد ﵀ قال: طلبنا هذا العلمَ وما لنا فيه نِيَّةٌ، ثم رزق الله النَّيَّة بعدُ. [السير (تهذيبه)].
• وقال سفيان بن عيينة ﵀: من تزين للناس بشيء يعلم الله منه غير ذلك شانه الله. [صفة الصفوة ٢/ ٥٥٢].
• وقال أيضًا ﵀: قال رجل من العلماء: اثنتان أنا أعالجهما منذ ثلاثين سنة، ترك الطمع فيما بيني وبين الناس، وإخلاص العمل لله ﷿. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٤٢٥].
• وعن الربيع بن أنس ﵀ قال: علامة الدين الإخلاص لله، وعلامةُ العلم خشية الله. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ١٧٤].
• وعن إبراهيم النخعي ﵀ قال: إن الرجل ليعمل العمل الحسن في أعين الناس، أو العمل لا يريد به وجه الله: فيقع له المقت والعيب عند الناس حتى يكون عيبًا. وإنه ليعمل العمل أو الأمر يكرهه الناس يريد به وجه الله: فيقع له الإلفة والحسن عند الناس. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ١٧٥].
• وقيل لعطاء السليمي ﵀: ما الحذر؟ قال: الاتقاء على العمل ألا يكون لله. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ١٧٧].
• وعن بلال بن سعد ﵀ قال: لا تكن وليًا لله في العلانية وعدوه في السرية. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ١٧٨].
• وقال عمر بن عبد العزيز ﵀: يا معشر المستترين: اعلموا أن عند الله مسألةً فاضحةً؛ قال - تعالى -:: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ عمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر: ٩٢، ٩٣]. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ١٧٨].
• وعن أبي العالية ﵀ قال: اجتمع إلي أصحاب محمد ﷺ فقالوا: يا أبا العالية، لا تعمل عملًا تريدُ به غير الله فيجعل الله ثوابك على من أردت؛
[ ٢٢٩ ]
ويا أبا العالية، لا تتكل على غير الله فيكلك الله إلى من توكلت عليه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ١٨٢].
• وكان شاب يقرأ عند الحسن ﵀ وكان يعجبه صوته فقال: يا أبا سعيد أني قد رزقت هذا الصوت وإني أقوم من الليل فيجيء الشيطان فيقول: إنما تريد أن تسمع، فقال الحسن: نيتك حين تقوم من فراشك. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٣٠٢].
• وعن عبد الرحمن بن شريح ﵀ قال: من قام إلى شيء من الخير لا يريد به إلا الله ثم عرض له من يريد أن يرائيه بذلك أعطاه الله بالأصل، ووضع عنه الفرع، ومن قام إلى شيء من الخير لا يريد به إلا المراءاة، ثم فكر أو بدا له فجعل آخر ذلك لله: أعطاه الله الفرع ووضع عنه الأصل. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٣٠٢].
• وقال الفضيل بن عياض ﵀: لأن أطلب الدنيا بطبل ومزمار أحبُّ إلي من أن أطلبها بالعبادة. [صفة الصفوة ٢/ ٥٤٦].
• وقال أيضًا ﵀: لأن يطلب الرجل الدنيا بأقبح ما تطلب به، أحسن من أن يطلب بأحسن ما تطلب به الآخرة. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٧].
وقال أيضًا ﵀: تركُ العملِ من أجل الناس رياءٌ والعملُ من أجل الناس شِرْكٌ، والإخلاصُ أن يعافِيَكَ الله عنهما. [السير (تهذيبه) ٢/ ٧٧٤].
• وقال أيضًا ﵀: لو قيل لك: يا مُرائي، غَضِبْتَ، وشقَّ عليك، وعسى ما قيل لك حق، تَزَّينتَ للدنيا وتصنَّعتَ، وقصّرتَ ثيابك، وحسنتَ سمتك، وكففتَ أذاك حتى يُقال: أبو فلان عابدٌ، ما أحسنَ سمْتَه فيكرمونك وينظرونك، ويقصدونك ويهدون إليك، مثل الدرهم السُّتُّوق (^١) لا يعرفه كلُّ أحد فإذا قُشر، قُشر عن نحاس. [السير (تهذيبه) ٢/ ٧٧٨].
• وقال أيضًا ﵀: اتق لا تكن مرائيًا وأنت لا تشعر، تصنعت وتهيأت حتى عرفك الناس فقالوا: هو رجل صالح فأكرموك، وقضوا لك الحوايج،
_________________
(١) قال في الحاشية: هو الرديء الزيف الذي لا خير فيه.
[ ٢٣٠ ]
ووسعوا لك في المجلس، وإنما عرفوك بالله. لولا ذلك لهنت عليهم كما هان عليهم الفاسق لم يكرموه ولم يقضوه ولم يوسعوا له المجلس. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٣].
• وقال أيضًا ﵀: المؤمن قليل الكلام، كثير العمل، والمنافق كثير الكلام قليل العمل. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٦].
• وعن إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل بن عياض ﵀ يقول: كان يقال لا يزال العبد بخير ما إذا قال: قال لله، وإذا عمل عمل لله، سمعته يقول في قوله: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢] قال: أخلصه وأصوبه، فإنه إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا، والخالص إذا كان لله، والصواب إذا كان على السنة. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٤].
• وعن أحمد بن عاصم قال: التقى سفيان الثوري وفضيل بن عياض رحمهما الله فتذاكرا فبكيا، فقال سفيان: إني لأرجو أن يكون مجلسنا هذا أعظم مجلس جلسناه بركة. قال له فضيل: ترجو لكني أخاف أن يكون أعظم مجلس جلسناه علينا شؤما، أليس نظرت إلى أحسن ما عندك فتزينت به لي وتزينت لك به؟ فبكى سفيان حتى علا نحيبه ثم قال: أحييتني أحياك الله. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٤٠٤].
• وقال مسلم بن يسار ﵀: إياكم والرياء فإنها ساعة جهل العالم، وبها يبتغي الشيطان زلته. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٩٥].
• وعن جعفر قال: سمعت مالكًا ﵀ يقول: اقسم لكم لو نبت للمنافقين أذناب ما وجد المؤمنون أرضًا يمشون عليها. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٢٧].
• وعن عبد الرحمن بن مَهدي ﵀ قال: كنتُ أجلسُ يومَ الجمعة، فإذا كثر الناسُ، فرحتُ، وإذا قلُّوا، حزنتُ، فسألتُ بِشْرَ بنَ منصور، فقال: هذا مجلسُ سَوْءٍ، فلا تَعُدْ إليه، فما عُدتُ إليه. [السير (تهذيبه) ٢/ ٨١٧].
• وقال بلال بن سعد ﵀: لا تَكُن وليًا لله تعالى في العلانية وعدوَّه في السرّ. [صفة الصفوة ٤/ ٤٣٥].
[ ٢٣١ ]
• وقال بديل العقيلي ﵀: من أراد بعلمه وجه الله، أقبل الله عليه بوجهه، وأقبل بقلوب العباد إليه، ومن عمل لغير الله تعالى صرف عنه وجهه، وصرف بقلوب العباد عنه. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٥١].
• وقال يحيى بن أبي كثير ﵀: إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجًا إلى الله تعالى، فيقول الله تعالى: اجعلوه في سجين إني لم أُرَدْ بهذا العمل. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٥٥].
• وقال أيضًا ﵀: تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٥٦].
• وقال سفيان الثوري ﵀: إن أقبح الرغبة أن تطلب الدنيا بعمل الآخرة. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٩٩].
• وعن عباس بن عبد الله قال: قيل لعبد الله بن المبارك ﵀: من أئمة الناس؟ قال سفيان وذووه، قيل له: من سفلة الناس؟ قال: من يأكل بدينه. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٣٩].
• وقال عبد الله بن المبارك ﵀: لو أن رجلين اصطحبا في الطريق فأراد أحدهما أن يصلي ركعتين، فتركهما لأجل صاحبه، كان ذلك رياء، وإن صلاهما من أجل صاحبه فهو شرك. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٤٠].
• وقال شقيق البلخي ﵀: مثل المؤمن كمثل رجل غرس نخلة وهو يخاف أن يحمل شوكًا، ومثل المنافق كمثل رجل زرع شوكًا وهو يطمع أن يحصد تمرًا، هيهات هيهات، كل من عمل حسنًا فإن الله لا يجزيه إلا حسنًا ولا تنزل الأبرار منازل الفجار. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٥٠٢].
• وقال أبو سليمان الداراني ﵀: ما أتى من أتى - إبليس وقارون وبلعام - إلا أن أصل نياتهم على غش، فرجعوا إلى الغش الذي في قلوبهم، والله أكرم من أن يمنّ على عبد بصدق ثم يسلبه إياه. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٩٣].
• وعن أحمد بن أبي الحواري قال: سأل رجل أبا سليمان الداراني ﵀: عن أقرب ما يتقرب به العبد إلى الله ﷿ فبكى، وقال: مثلك
[ ٢٣٢ ]
يسأل عن هذا؟ أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله، أن يطلع على قلبك، وأنت لا تريد من الدنيا والآخرة غيره. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٨٢].
• وعن أحمد بن عاصم قال: كان يدي في يد زهير البابي ﵀ أمشي معه، فانتهينا إلى رجل مكفوف يقرأ، فلما سمع قراءته وقف ونظر وقال: لا تغرنك قراءته، والله والله إنه شر من الغناء وضرب العود - وكان مهيبًا ولم أسأله يومئذ - فلما كان بعد أيام ارتفع إلى بني قشير، فقمت وسلمت عليه فقلت: يا أبا عبد الرحمن إنك قلت لي يومئذ كذا وكذا، فكأنه نصيب عينه فقال لي: يا أخي نعم، لأن يطلب الرجل هذه الدنيا بالزمر والغناء والعود خير من أن يطلبها بالدين. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٣٠٦].
[ ٢٣٣ ]