• قال عمر بن الخطاب رضوان الله تعالى عليه: إن ناسًا يجادلونكم بِشُبَه القرآن، فخذوهم بالسُّنن، فإن أصحاب السُّنن أعلم بكتاب الله ﷿. [الشريعة / ٥٧].
• وعن أبي البختري قال: أخبر رجل عبد الله بن مسعود ﵁ أن قوما، يجلسون في المسجد بعد المغرب وفيهم رجل يقول: كبِّروا لله كذا وكذا وسبِّحوا لله كذا وكذا واحمدوا لله كذا وكذا فقال عبد الله: فيقولون؟ قال: نعم، فإذا رأيتهم فعلوا ذلك فأتني فأخبرني بمجلسهم، فأتاهم وعليه بُرنس فجلس فلما سمع ما يقولون قام وكان رجلا حديدا فقال: أنا عبد الله بن مسعود والذي لا إله غيره لقد جئتم ببدعة ظلماء، أو لقد فضلتم أصحاب محمد ﷺ علمًا؟ فقال معضد: والله ما جئنا ببدعة ظلماء ولا فضلنا أصحاب محمد ﷺ علمًا، فقال عمرو بن عتبة: يا أبا عبد الرحمن نستغفر الله قال: عليكم بالطريق فالزموه فوالله لئن فعلتم لقد سبقتم سبقا بعيدا وإن أخذتم يمينا وشمالا لتضلوا ضلالا بعيدا. [الزهد للإمام أحمد].
• وعن ابن عباس ﵄ قال: لا تجالس أهل الأهواء، فإن مجالستهم ممرضة للقلوب. [الشريعة / ٧٠].
• وعن أيوب السختياني ﵀ قال: ما ازداد صاحبُ بدعةٍ اجتهادًا، إلا زاد من الله ﷿ بُعدا. [صفة الصفوة ٣/ ٢١١].
• وعن جابر. قال: قال لي محمد بن علي ﵀: يا جابر بلغني أن قومًا بالعراق، يزعمون أنهم يحبوننا، وينالون أبا بكر وعمر ﵄، ويزعمون أني أمرتهم بذلك، فأبلغهم إني إلى الله منهم بريء، والذي نفس محمد بيده لو وليت لتقربت إلى الله تعالى بدمائهم، لا نالتني شفاعة محمد إن لم أكن أستغفر لهما وأترحم عليهما، إن أعداء الله لغافلون عنهما. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٥٠٨].
[ ٤٣ ]
• وعن شعبة الخياط مولى جابر الجعفي قال: قال لي أبو جعفر محمد بن علي لما ودعته: أبلغ أهل الكوفة أني برئ ممن تبرأ من أبي بكر وعمر ﵄ وأرضاهما. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٥٠٨].
• وقال أبو الجوزاء ﵀: لأن أجالسَ الخنازير أحبُّ إليَّ من أن أجالسَ أحدًا من أهل الأهواء. [السير (تهذيبه) ٢/ ٥١٢].
• وعن مطرف بن عبد الله قال: سمعت مالك بن أنس ﵀ إذا ذكر عنده الزائغون في الدين يقول: قال عمر بن عبد العزيز ﵀: سَنَّ رسول الله ﷺ وولاة الأمر من بعده سُننًا، الأخذ بها اتباع لكتاب الله ﷿ واستكمال لطاعة الله ﷿ وقوة على دين الله، ليس لأحد من الخلق تغييرها ولا تبديلها، ولا النظر في شيء خالفها، من اهتدى بها فهو مهتد، ومن انتصر بها فهو منصور، ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله تعالى ما تولاه، وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا. [الشريعة / ٥٦، ٥٧].
• وعن يحيى بن أبي كثير ﵀ قال: إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في غيره. [الشريعة / ٧٢].
• وعن أبي قلابة ﵀ أنه كان يقول: إن أهل الأهواء أهل الضلالة، ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار. [الشريعة / ٧٢].
• وعن الحسن البصري ﵀ قال: صاحب البدعة لا تقبل له صلاة، ولا صيام، ولا حج، ولا عمرة، ولا جهاد، ولا صرف، ولا عدل. [الشريعة / ٧٢].
• وقال أحمد بن سنان القطان ﵀: ليس في الدنيا مبتدع إلاَّ وهو يبغض أهل الحديث، فإذا ابتدع الرجل نُزعت حلاوة الحديث من قلبه. [عقيدة السلف وأصحاب الحديث / ٢٩٨، ٢٩٩].
• وقال سفيان الثوري ﵀: مَن أَصغى بإذنه إلى صاحب بدعة: خرج من عصمة الله، ووُكِلَ إليها - يعني: على البدع -. (^١) [شرح السُّنَّةِ ١٢٦ - ١٢٩].
_________________
(١) وكذا قال محمد بن النضر الحارثي ﵀ كما في تلبيس إبليس / ٢٨.
[ ٤٤ ]
• وقال أيضًا ﵀: من سمع من مبتدع لم ينفعه الله بما سمع ومن صافحه فقد نقض الإسلام عروة عروة. [تلبيس إبليس / ٢٧].
• وعن مؤمل بن إسماعيل قال: مات عبد العزيز بن أبي داود وكنت في جنازته حتى وضع عند باب الصفا فصف الناس وجاء الثوري ﵀ فقال الناس: جاء الثوري، فجاء حتى خرق الصفوف والناس ينظرون إليه فجاوز الجنازة ولم يصل عليه لأنه كان يرمي بالإرجاء. [تلبيس إبليس / ٢٧].
• وقال رافع بن أشرس ﵀: من عقوبة الفاسق المبتدع أن لا تُذكر محاسنه. [موسوعة ابن أبي الدنيا / ٧/ ٣٠٩].
• وقال يونس بن عبيد ﵀: فتنة المعتزلة على هذه الأمة أشد من فتنة الأزارقة؛ لأنهم يزعمون أن أصحاب رسول الله ﷺ ضلوا، وأنهم لا تجوز شهادتهم لما أحدثوا من البدع، ويكذبون بالشفاعة والحوض، وينكرون عذاب القبر، أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم، ويجب على الإمام أن يستتيبهم فإن تابوا وإلا نفاهم من ديار المسلمين. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٣٩].
• وقال أيضًا ﵀: ثلاثة احفظوهنَّ عني؛ لا يدخل أحدكم على سلطان يقرأ عليه القرآن، ولا يخلون أحدكم مع امرأة شابة يقرأ عليها القرآن، ولا يمكن أحدكم سمعه من أصحاب الأهواء. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٣٨].
• وعن خويل. قال: كنت عند يونس بن عبيد ﵀ فجاء رجل. فقال: أتنهانا عن مجالسة عمرو بن عبيد، وقد دخل عليه ابنك قبل، فقال له يونس: اتق الله فتغيظ، فلم يبرح أن جاء ابنه. فقال: يا بني، قد عرفت رأيي في عمرو فتدخل عليه؟ فقال: يا أبت كان معي فلان فجعل يعتذر إليه. فقال: أنهاك عن الزنا والسرقة وشرب الخمر، ولأن تلقى الله ﷿ بهن؛ أحب إليَّ من أن تلقاه برأي عمرو وأصحاب عمرو. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٣٨].
• وعن ميمون بن مهران ﵀ قال: ثلاث لا تبلونّ نفسك بهنّ، لا تدخل على السلطان وإن قلت: آمره بطاعة الله، ولا تدخل على امرأة وإن قلت: أعلمها كتاب الله، ولا تصغين بسمعك لذي هوى، فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه؟ [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٥٤].
[ ٤٥ ]
• وقال داود بن أبي هند ﵀: أوحى الله ﵎ إلى موسى بن عمران: لا تجالس أهل البدع؛ فإن جالستهم فحاك في صدرك شيء مما يقولون أكببتك في نار جهنم. [شرح السُّنَّةِ ١٢٦ - ١٢٩].
• وعن سعيد بن عامر. قال: مرض سليمان التيمي ﵀، فبكى في مرضه بكاءً شديدًا، فقيل له: ما يبكيك؟ أتجزع من الموت. قال: لا! ولكن مررت على قدري فسلمت عليه، فأخاف أن يحاسبني ربي ﷿ عليه. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٤٢].
• وقال عمرو بن قيس ﵀: لا تجالس صاحب زيغ فيزيغ قلبك. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١٥٥].
• وقال الفضيل بن عياض ﵀: من جالس صاحب بدعة لم يُعْطَ الحكمة. [شرح السُّنَّةِ ١٢٦ - ١٢٩].
• وقال أيضًا ﵀: لا تجلس مع صاحب بدعة، فإني أخاف أن تنزل عليك اللعنة. [شرح السُّنَّةِ ١٢٦ - ١٢٩].
• وقال أيضًا ﵀: مَنْ أحب صاحب بدعة: أحبط الله عمله، وأخرج نور الإسلام مِن قلبه. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٢٠].
• وقال أيضًا ﵀: مَنْ جلسَ مع صاحب بدعة في طريق، فَجُزْ في طريق غيره. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٢٠].
• وقال أيضًا ﵀: مَنْ عَظَّمَ صاحبَ بدعة: فقد أَعَانَ على هدم الإسلام. ومن تَبَسَّمَ في وجه مبتدِع: فقد استَخَفَّ بما أنزل الله ﷿ على محمد ﷺ. ومن زَوَّجَ كريمته من مبتدِع: فقد قطع رحمها. ومن تبع جنازة مبتدِع لم يزل في سخط الله حتى يرجع. [شرح السُّنَّةِ ١٢٦ - ١٢٩].
• وقال أيضًا ﵀: إذا رأيت رجلًا من أهل السُّنَّة فكأنما أرى رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ، وإذا رأيت رجلًا من أهل البدع فكأنما أرى رجلًا من المنافقين. [شرح السُّنَّةِ ١٢٦ - ١٢٩].
• وقال أيضًا ﵀: لأن آكل عند اليهودي والنصراني، أحب إلي من أن
[ ٤٦ ]
آكل عند صاحب بدعة، فإني إذا أكلت عندهما لا يقتدى بي، وإذا أكلت عند صاحب بدعة اقتدى بي الناس، أحب أن يكون بيني وبين صاحب بدعة حصن من حديد، وعمل قليل في سنة، خير من عمل صاحب بدعة، ومن جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة، ومن جلس إلى صاحب بدعة فاحذره، وصاحب بدعة لا تأمنه على دينك ولا تشاوره في أمرك، ولا تجلس إليه فمن جلس إليه ورثه الله ﷿ العمى، وإذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له، وإن قلّ عمله، فإني أرجو له، لأن صاحب السُّنَّة يعرض كل خير، وصاحب البدعة لا يرتفع له إلى الله عمل، وإن كثر عمله. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٢٠].
• وقال أيضًا ﵀: ما على الرجل إذا كان فيه ثلاث خصال: إذا لم يكن صاحب هوى، ولا يشتم السلف، ولا يخالط السلطان. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٢١].
• وعن محمد بن سهل البخاري قال: كنا عند القرباني ﵀ فجعل يذكر أهل البدع فقال له رجل: لو حدثتنا كان أعجب إلينا فغضب وقال: كلامي في أهل البدع أحب إلي من عبادة ستين سنة. [تلبيس إبليس / ٢٧].
• وعن عاصِم الأحول قال: جلست إلى قتادة ﵀، فذكر عمرو بن عبيد (^١)، قوقع فيه ونال منه. فقلت له: أبا الخطاب، ألا أرى العلماء يقع بعضهم في بعض! فقال: يا أُحَيول ألا تدري أن الرجل إذا ابتدع بدعة، فينبغي لها أن تذكر حتى يحذر. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٠٨].
• وقال الشافعي ﵀: أسِّسَ التصوف على الكسل. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٣٢].
• وقال أيضًا ﵀: لو أنَّ رجلًا عاقلًا تصوَّف أوَّل النهار لم يأتِ الظُّهْر حتَّى يصيرَ أحمق. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٣٣]
• وقال أبو سليمان الدَّاراني ﵀: وما رأيت صوفيًّا فيه خير، إلا
_________________
(١) وهو مِن المبتدعة الذين ينفون القدَر.
[ ٤٧ ]
واحدًا عبد الله بن مرزوق. قال: وأنا أرق لهم. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٨٨].