• عن أنس قال: رأيت بين كتفي عمر ﵁ أربع رِقاع. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٤٨٧].
• وقال الأحنف بن قيس ﵀: ما كذبت منذ أسلمت إلا مرة واحدة، فإن عمر ﵁ سألني عن ثوب: بكم أخذته؟ فأسقطت ثُلُثي ثمنه، فقال: إن رداءك هذا لحسن لولا كثرة ثمنه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٤٩٠].
• وعن أبي إدريس: أن عليا ﵁ أتى السوق فقال: من عنده قميص خشن بثلاثة دراهم؟ فقال رجل: عندي، فقال: هلم، فجاءه به فأعجبه، قال: فنظرت فإذا هو يحل رباطا من كُمِه، فيه نفقة له، قال: فلبسه، فإذا هو يفضل عن أطراف أصابعه فقال: اقطعوا ما فضل عن أطراف أصابعي ثم حصوه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٤٨٨].
• وعن زيد بن وهب: عن علي ﵁ أنه عُوتب في لبسه فقال: إن لَبوسي هذا أبعد من الكبر، وأجدر أن يقتدي بي المسلم. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٤٨٩].
• وعن سفيان بن قيس: أن عليا ﵁ رؤيَ عليه إزار مرقوع، فعوتب في لبوسه فقال: يقتدي به المؤمن، ويخشع له القلب. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٤٨٩].
• وعن وقدان قال: سمعت ابن عمر ﵁ وسأله رجل ما ألبس من الثياب - قال: ما لا يزدريك فيه السفهاء، ولا يعتب به الحلماء. قال: ما هو؟ قال: ما بين الخمسة إلى العشرين درهمًا. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٢١٦].
• وعن قَزَعَة قال: رأيتُ على ابن عمر ﵁ ثيابًا خشنةً فقلتُ له: إني قد أتيتُكَ بثوب ليِّنٍ مما يصنع بخراسان، وتقرّ عيناي أنْ أراه عليكَ قال:
[ ٣٠٣ ]
أرنيه، فَلَمَسَه، وقال: أحرير هذا؟ قلت: لا، إنه من قُطْن. قال: إني أخاف أن ألبَسَه، أخافُ أن أكون مختالًا فخورًا، والله لا يُحبُ كُلَّ مختالٍ فخور.
قال الذهبي ﵀: كلُّ لباسٍ أوجد في المرء خُيَلاء وفخرًا فتركه مُتَعيِّن ولو كان من غير ذهبٍ ولا حرير. فإنا نرى الشابَّ يلبَسُ الفَرَجية (^١) الصوف بفَرْوٍ من أثمان أربع مئة درهم ونحوها، والكِبْرُ والخُيَلاء على مشيته ظاهر، فإنْ نصحته ولُمتَه برفقٍ كابَرَ وقال: ما فيّ خُيلاء ولا فخَرٌ. وهذا السيد ابنُ عمر يخافُ ذلك على نفسه. وكذلك ترى الفقيهَ المترف إذا لِيمَ في تفصيلِ فَرَجية تحت كعبيه، وقيل له: قد قال النبيُّ ﷺ: " ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار"، يقول: إنما قال هذا فيمن جَرَّ إزاره خُيلاء، وأنا لا أفعلُ خُيَلاء. فتراه يُكابِرُ، ويُبَرِّئُ نفسَه الحمقاء، ويعمَدُ إلى نصٍّ مُستَقِلٍّ عام فيخصُّهُ بحديث آخر مُستَقِلٍّ بمعنى الخُيلاء، ويتَرخصُ بقول الصِّدِّيق: إنه يا رسول الله يسترخي إزاري، فقال: "لستَ يا أبا بكر ممن يفعله خُيَلاء" فقلنا: أبو بكر ﵁ لم يكن يَشدُّ إزاره مَسْدُولًا على كعبيه أولًا، بل كانَ يَشُدُّهُ فوق الكعب، ثم فيما بعد يسترخي. [السير (تهذيبه)].
• وعن حنظلة بن أبي سفيان: قال: رأيت سالم بن عبد الله ﵀ عليه إزارٌ ثمنه أربعة، وقميصٌ ثمنه خمسة وهو موسر. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٤٩٠].
• وعن سفيان ﵀ قال: كانوا يكرهون الشهرتين: الثياب الجياد التي يَشتهر فيها ويرفع الناس فيها أبصارهم، والثياب الرديئة التي يُحتقرُ فيها ويُستذلُ دينه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٤٩١].
• ودخل مسلمة بن عبد الملك على عمر بن عبد العزيز ﵀ يعوده فقال لأخته فاطمة: إني أرى أمير المؤمنين قد أصبح باريا فلو غيرتم ثيابه، فسكتت عنه، ثم أعاد عليها فقالت: والله ما لِأمير المؤمنين قميص غيره. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٤٩١].
_________________
(١) قال في الحاشية: الفرجية: ثوب واسع طويل الأكمام، يُتخذ من قطن أو حرير أو صوف.
[ ٣٠٤ ]
• وقال عمر بن عبد العزيز ﵀ لجلسائه: رأيتموني أخرت الصلاة! إنما ذاك ثيابي غُسِلت فانتظرت جفوفها. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٤٩١].
• وعن الشعبي ﵀ قال: البس من الثياب ما لا يزدريك فيه السفهاء، ولا يعيبه عليك العلماء. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١١٥].
• وقال غيلان: كان مُطَرِّف بن الشخير ﵀ يلبس البرَانس، ويلبس المطارف، ويركب الخيل، ويغشى السلطان غير أنك كنت إذا أفضيتَ إليه أفضيت إلى قُرّة عَين. [صفة الصفوة ٣/ ١٥٧].
• وعن سفيان الثوري قال: دخلت على جعفر بن محمد ﵀ وعليه جبة خز دكناء وكساء خز إيرجاني. فجعلت أنظر إليه معجبًا. فقال لي: يا ثوري ما لك تنظر إلينا، لعلك تعجب مما رأيت. قال: قلت: يا ابن رسول الله ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك! فقال لي: يا ثوري كان ذلك زمانًا مقفرًا مقترًا، وكانوا يعملون على قدر إقفاره وإقتاره، وهذا زمان قد أقبل كل شيء فيه عزاليه، ثم حسر عن ردن جبته وإذا تحتها جبة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن. فقال لي: يا ثوري لبسنا هذا لله وهذا لكم، فما كان لله أخفيناه، وما كان لكم أبديناه. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٥١١].
• وقال أبو العالية: زارني عبد الكريم أبو أمية ﵀ وعليه ثياب صوف، فقلت: هذا زي الرهبان، إن المسلمين إذا تزاوروا تجمَّلوا. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٦٧].
• وعن مسلم بن يسار ﵀، قال: إذا لبست ثوبًا فظننت أنك في ذلك الثوب أفضل مما في غيره؛ فبئس الثوب هو لك. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٩٥].
• وقدِم حَمَّادُ بن أبي سليمان ﵀ البصرة فجاءه فَرقَدٌ السَّبخِيُّ وعليه ثيابُ صوف فقال حماد: ضَعْ نصرانيتَك هذه عنك، فلقد رأيتُنا ننتظر إبراهيم فيخرج علينا وعليه مُعصفَرةٌ ونحن نرى أن الميتَة قد حلّت له. [عيون الأخبار ١/ ٣٤٤].
• وقال ابن السَّمّاك ﵀ لأصحاب الصوف: والله إن كان لباسُكم هذا موافقًا لسرائركم لقد أحببتم أن يطَّلع الناسُ عليها، وإن كان مخالفًا لها فقد هلكتم. [عيون الأخبار ١/ ٣٤٨].
[ ٣٠٥ ]
• وعن قراد أبي نوح قال: رأى عليّ شعبة ﵀ قميصًا فقال: بكم اشتريت هذا؟ فقلت: بثمانية دارهم، قال: ويحك أما تتقي الله؟ تلبس قميصًا بثمانية دراهم؟ ألا اشتريت قميصًا بأربعة وتصدقت بأربعة كان خيرًا لك! قلت: يا أبا بسطام إنا مع قوم نتجمَّل لهم، قال شعبة: إيش نتجمَّل لهم. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٤١٥].
• وعن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال: ما أعلم أني رأيت أحدًا أنظف ثوبًا، ولا أشدّ تَعاهُدًا لنفسه في شاربه، وشَعر رأسه، وشَعر بدَنه ولا أنقى ثوبًا، وأشدَّه بياضاَ من أحمد بن حنبل ﵀ [صفة الصفوة ٢/ ٦٦].
• وعن محمد الحيري أنه قال: سمعت محمد بن معاوية وسليمان بن حرب إلى جنبه يقول: خرج الليث بن سعد ﵀ يومًا فقوَّموا ثيابه ودابته وخاتمه وما كان عليه ثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألفًا، فقال سليمان بن حرب: خرج شعبة ﵀ يومًا فقوَّموا حماره وسرجه ولجامه بثمانية عشر درهمًا إلى عشرين درهمًا. (^١) [المنتظم ٨/ ٢٤٤].