• عن ابن سيرين قال: قال عثمان ﵁: كان عمر يمنع أَقْرِباءه ابتغاء وجه الله، وأنا أُعطِي قَرَاباتي لوجه الله، ولن يُرى مثلُ عمَر. [عيون الأخبار ٣/ ٨٨].
• وعن أصبغ بن زيد قال: إنما منع أويسًا ﵀ أن يقدم على رسول الله ﷺ بره بأمه. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٠٠].
• وقيل لعليّ بن الحسين ﵀: أنت من أبَرِّ الناس ولا نراك تؤاكِل أمّك. قال: أخاف أن تسيرَ يدي إلى ما قد سبقتْ عينُها إليه فأكونَ قد عَقَقْتُها. [عيون الأخبار ٣/ ١٠١].
• وقيل لعمرَ بن ذرّ ﵀: كيف كان بِرّ ابنك بك؟ قال: ما مشيتُ نهارًا قط إلا مشى خلفي، ولا ليلًا إلا مشى أمامي، ولا رَقيَ سطحًا وأنا تحته. [عيون الأخبار ٣/ ١٠١].
• وقال المأمون: لم أر أحدًا أبرَّ من الفضل بن يحيى ﵀ بأبيه، بلغ من برّه به أن يحيى كان لا يتوضأ إلا بماء مسخَّن وهما في السجن، فمنعهما السجّان من إدخال الحطب في ليلة باردة، فقام الفضل حين أخذ يحيى مَضْجَعه إلى قُمْقُم كان يُسَخّن فيه الماءُ، فملأه ثم أدناه من نار المصباح، فلم يزل قائمًا وهو في يده حتى أصبح. [عيون الأخبار ٣/ ١٠٢].
• وقال محمد بن المنكدر ﵀: بات عمر، يعني: أخاه، يصلي وبتّ أغمز رجْل أمي، وما أحب أنّ ليلتي بليلته. [صفة الصفوة ٢/ ٤٨٠].
• وعن حفصة بنت سيرين قالت: كان محمد سيرين ﵀ إذا دخل على أمه لم يكلمها بلسانه كلّه تخشّعًا لها. [صفة الصفوة ٣/ ١٧٣].
• وعن ابن عون قال: دخل رجل على محمد بن سيرين ﵀، وهو
[ ٢٦١ ]
عند أمه، فقال: ما شأن محمد؟ يشتكي شيئًا؟ فقالوا: لا ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه. [صفة الصفوة ٣/ ١٧٣].
• وعن محمد بن عمر بن حرب، قال لنا بعض أصحابنا عن ابن عون ﵀: أنه نادته أمه فأجابها فعلا صوتُه صوتَها، فأعتق رقبتيْن. [صفة الصفوة ٣/ ٢٢٢].
• وعن عُروة بن الزبير ﵀ قال: ما بَرَّ والدَهُ من شَدَّ الطرف إليه. [السير (تهذيبه) ٢/ ٥٢٨].
• وقال بُندار ﵀: أردتُ الخروجَ - يعني: الرحلة - فمنعتني أُمِّي، فأطعتُها، فبُورك لي فيه. [السير (تهذيبه) ٣/ ٩٨٩].
• وقال أبو إسحاق الفزاري لعبد الله بن المبارك رحمهما الله: يا أبا عبد الرحمن كان رجل من أصحابنا جَمع من العلم أكثر مما جمعتَ وجمعتُ، فاحتُضر فشهَّدُّته، فقلت له: قل: لا إله إلا الله، فيقول: لا أستطيع أن أقولها!، ثم تكلم فيتكلم، قال ذلك مرتين، فلم يزل على ذلك حتى مات!، قال: فسألت عنه فقيل: كان عاقا بوالديه، فظننت أنه حُرم كلمةَ الإخلاص لعقوقه بوالديه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٣٦٠].
• وعن الأشجعي قال: استسقت أم مسعر ﵀ ماء منه في بعض الليل فذهب فجاء بقربة ماء فوجدها قد غلبها النوم فثبت بالشربة على يديه حتى أصبح. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٤٢٣].
• وعن أبي بكر بن عياش قال: ربما كنت مع منصور بن معتمر ﵀ في منزله جالسًا، فتصيح به أمه، وكانت فظة غليظة، فتقول: يا منصور يريدك ابن هبيرة على القضاء فتأبى عليه؟! وهو واضع لحيته على صدره ما يرفع طرفه إليها. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١٣٦].
• وقال ابن محيريز ﵀: من مشى بين يدي أبيه فقد عقه، إلا أن يمشي فيميط له الأذى عن طريقة، ومن دعا أباه باسمه أو كنيته فقد عقه، إلا أن يقول: يا أبت. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١٦٨].
[ ٢٦٢ ]
• وعن غسان بن المفضل حدثني رجل من قريش. قال: كان عمرو بن عبيد يأتي كهمسًا ﵀ يسلم عليه، ويجلس عنده هو وأصحابه، فقالت له أمه: إني أرى هذا وأصحابه وأكرههم وما يعجبوني فلا تجالسهم، قال: فجاء إليه عمرو وأصحابه فأشرف عليهم فقال: إن أمي قد كرهتك وأصحابك فلا تأتوني. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣١٩].
• وقال جعفر الخُلْدي: كان الأَبّار ﵀ من أزهد الناس، استأذن أُمَّه في الرحلة إلى قُتَيْبَة، فلم تأذن له، ثم ماتت، فخرج إلى خراسان، ثم وصل إلى بلخ وقد مات قُتَيْبَة، فكانوا يُعزُّونه على هذا، فقال: هذا ثمرةُ العلم، إني اخترتُ رضى الوالدة. [السير (تهذيبه) ٢/ ١١٠١].
• وقال يحيى بن سعيد لابنه:
غَذَوْتُكَ مَوْلودًا وعُلْتُكَ يافِعًا … تُعَلُّ بما أَجْني عليك وتُنْهَلُ
إذا ليلةٌ نالتك بالشكو لم أَبِتْ … لشكواكَ إلاّ ساهرًا أَتَمَلْمَلُ
كأنّي أنا المطروقُ دونك بالذي … طُرِقْتَ به دوني وعينيَ تَهْمُلُ
فلمّا بلغتَ الوقت في العدّة التي … إليها جَرَى ما أبتغِيه وآمُلُ
جَعَلْتَ جَزَائي منك جَبْهًا وغِلْظَةً … كأنكَ أنتَ المنعمُ المتفضِّلُ
فليتكَ إذ لم تَرْعَ حقَّ أُبُوَّتِي … كما يفعل الجارُ المجاورُ تَفْعَلُ
[عيون الأخبار ٣/ ٩٠].
• وعن بشر بن الحارث قال: سأل رجل ابن المبارك ﵀ فقال: إن أمي لم تزل تقول: تزوج حتى تزوجت، فالآن قالت لي: طلقها، فقال: إن كنت عملت عمل البر كله وبقي هذا عليك فطلقها، وإن كنت تطلقها وتأخذ إلى مشاغبة أمك فتضرَّ بها فلا تطلقها. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٩٥].
[ ٢٦٣ ]