• عن منذر قال: جاء ناس من الدهاقين إلى عبد الله بن مسعود ﵁، فتعجب الناس من غلظ رقابهم وصحتهم، فقال عبد الله: " إنكم ترون الكافر
_________________
(١) أي لا أجد في قلبي محبة لهما.
(٢) قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وأصل صلاح القلب: صلاح إرادته ونيته، فإن لم يصلح ذلك لم يصلح القلب. والقلب هو المضغة التي إذا صلحت صلح لها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد. الاستقامة / ٣٥٠
[ ٢١٤ ]
من أصح الناس جسمًا وأمرضه قلبًا، وتلقون المؤمن من أصح الناس قلبًا وأمرضه جسمًا، وأيم الله لو مرضتْ قلوبكم وصحَّت أجسامُكم لكنتم أهون على الله من الجُعْلان". [صفة الصفوة ١/ ١٩٠].
• وقال عبد الله بن المبارك ﵀: رُبَّ عمل صغير تُكثِّره النية، ورب عمل كثير تُصغِّره النيةُ. [السير (تهذيبه) ٢/ ٧٦٩].
• وقال أبو حازم ﵀: عند تصحيح الضمائر تُغفر الكبائر، وإذا عزم العبد على ترك الآثام أتته الفتوح (^١). [صفة الصفوة ٢/ ٤٩٣].
• وقال سفيان بن عيينة ﵀: إذا وافقت السريرة العلانية، فذلك العدل، وإذا كانت السريرة أفضل من العلانية، فذلك الفضل، وإذا كانت العلانية أفضل من السريرة، فذلك الجوْر. [صفة الصفوة ٢/ ٥٤١].
• وقال الفضيل بن عياض ﵀ لرجل: لأعلّمنك كلمة هي خير من الدنيا وما فيها: والله لئن علم الله منك إخراج الآدميين من قلبك حتى لا يكون في قلبك مكان لغيره، لم تسأله شيئا إلا أعطاك. [صفة الصفوة ٢/ ٥٤٦].
• وقال أيضًا ﵀: كما أن القصور لا تسكنها الملوك حتى تفرغ، كذلك القلب لا يسكنه الحزن من الخوف حتى يفرغ. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٨].
• وقال مالك بن دينار ﵀: إن القلب إذا لم يكن فيه حزْن خرِبَ كما أن البيت إذا لم يُسكَن خَرِبَ. [صفة الصفوة ٣/ ٢٠١، موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٢٦٤].
• وقال أيضًا ﵀: إنّ الأبرار لتغلي قلوبهم بأعمال البرّ، وإن الفجّار تغلي قلوبهم بأعمال الفجور، والله يرى همومكم، فانظروا ما همومكم رحمكم الله. [صفة الصفوة ٣/ ٢٠٤، موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٢٨٢].
• وعن جعفر قال: سمعت مالك بن دينار ﵀ يقول: إن الصدق يبدو في القلب ضعيفًا، كما يبدو نبات النخلة يبدو غصنًا واحدًا، فإذا نتفها صبي، ذهب أصلها وإن أكلتها عنز ذهب أصلها فتسقى فتنشر، وتسقى فتنشر حتى
_________________
(١) قال ابن رجب ﵀: يشير إلى ما يُفتح عليه، بتيسير الإنابة، والطاعة، ومقامات العارفين.
[ ٢١٥ ]
يكون لها أصل أصيل يوطأ، وظل يستظلّ به، وثمرة يؤكل منها، كذلك الصدق يبدو في القلب ضعيفًا، فيتفقده صاحبه ويزيده الله تعالى. ويتفقده صاحبه فيزيده الله حتى يجعله الله بركة على نفسه، ويكون كلامه دواء للخاطئين. قال: ثم يقول مالك: أما رأيتموهم؟ ثم يرجع إلى نفسه، فيقول: بلى! والله لقد رأيناهم؛ الحسنُ، وسعيدُ بن جبير وأشباههم، الرجل منهم يحيي الله بكلامه الفئام من الناس. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤١٨].
• وعن معقل بن عبيد الله الجزري ﵀ قال: كانت العلماء إذا التقوا تواصوا بهذه الكلمات، وإذا غابوا كتب بها بعضهم إلى بعض أنه: من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن اهتم بأمر آخرته كفاه الله أمر دنياه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ١٧٧].
• وقال يحيى بن معاذ ﵀: تقويم الأعمال في تصحيح العزائم. [صفة الصفوة ٤/ ٣٤٠].
• وقال أيضًا ﵀: دواءُ القلب خمسة أشياء: قراءةُ القرآن بالتفكر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين. [صفة الصفوة ٤/ ٣٤١] (^١).
• وقال رجل لمورق العجلي ﵀: إني أشكو إليك قسوة قلبي لا أستطيع الصوم ولا أصلي، فقال له مورق: إن ضعفت عن الخير، فاضعف عن الشر فإني أفرح بالنومة أنامها. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٧٤].
• وقال أبو سليمان الداراني ﵀: إذا كانت الآخرة في القلب جاءَت الدنيا تزحَمها، وإذا كانت الدنيا في القلب لم تَزْحَمها الآخرة، لأنَّ الآخرة كريمة والدنيا لئيمة. [صفة الصفوة ٤/ ٤٤٣].
• وعن أحمد بن عاصم ﵀ قال: إذا صارت المعاملة إلى القلب استراحت الجوارح. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٢٠١].
_________________
(١) وكذا قال إبراهيم الخواص ﵀ الحلية (تهذيبه) ٣/ ٤٢١
[ ٢١٦ ]