• قال عليّ بن أبي طالب ﵁: كونوا لقبول العمل أشدَّ همَّا منكم بالعمل؛ ألم تسمعوا الله يقول: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧]. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ١٧٥].
• وعن حماد بن سلمة قال: ما أتينا سليمان التيمي ﵀ في ساعة يطاع الله ﷿ فيها إلا وجدناه مطيعًا، إن كان في ساعة صلاة وجدناه مصليًا، وإن لم تكن ساعة صلاة وجدناه إما متوضئًا، أو عائدًا مريضًا، أو مشيعًا لجنازة، أو قاعدًا في المسجد. قال: فكنا نرى أنه لا يحسن يعصي الله ﷿. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٤٠].
• وعن أبي عوانة قال: لو قيل لمنصور بن زاذان ﵀ إنك ميت اليوم أو غدًا، ما كان عنده من مزيد. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٥٠].
• وعن عبد الرحمن بن مهدي قال: لو قيل لحماد بن سلمة ﵀ إنك
[ ١٩٤ ]
تموت غدًا، ما قدر أن يزيد في العمل شيئًا. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٣٥].
• وعن الحسن البصري ﵀ قال: الصلاة إذا لم تنه عن الفحشاء والمنكر لم تزد صاحبها إلا بعدًا. [الزهد للإمام أحمد / ٤٥١].
• وعن المعلى بن زياد القُرْدُوسي قال: قلت للحسن البصري ﵀: رجلان تفرغ أحدهما للعبادة والآخر يسعى على عياله أيهما أفضل؟ قال: الذي تفرغ للعبادة أفضل. (^١) [الزهد للإمام أحمد / ٤٦١].
• وعن عبيد بن عمير ﵀ قال: ما المجتهد الآن إلا كاللاعب فيما مضى. [الزهد للإمام أحمد / ٦٢٨].
• وقال عبد الله بن داود ﵀: كان أحدُهم إذا بلغ أربعين سنةً طوى فراشَه. وكان بعضهم يُحيي الليلَ، فإذا نظر إلى الفجر قال: عند الصباح يَحْمَدُ القومُ السُّرَى. [عيون الأخبار ٢/ ٦٧٧].
• وعن أنس بن عياض قال: رأيت صفوان بن سليم ﵀، ولو قيل له غدًا القيامة؛ ما كان عنده مزيد على ما هو عليه من العبادة. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٩٨].
• وعن مجاهد ﵀، قال يؤتى بثلاثة نفر يوم القيامة؛ بالغني وبالمريض والعبد.
فيقول للغني: ما منعك عن عبادتي؟ فيقول: أكثرت لي من المال فطغيت، فيؤتى بسليمان بن داود ﵇ في ملكه فيقال له: أنت كنت أشد شغلًا أم هذا؟ قال: بل هذا، قال: فإن هذا لم يمنعه شغله عن عبادتي.
قال: فيؤتى بالمريض فيقول: ما منعك عن عبادتي؟ قال: يا رب أشغلت علي جسدي. قال: فيؤتى بأيوب ﵇ في ضره فيقول له: أنت كنت أشد ضرًا أم هذا؟ قال فيقول: لا بل هذا، قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني.
_________________
(١) هذا إذا كان السعي في طلب فضول العيش وما زاد عن الحاجة. أما إذا كان في تحصيل لقمة العيش وسد جوعهم وبقاء حياتهم: فقد أجمع أهل العلم من السلف الصالح ومن بعدهم على وجوب السعي في طلب الرزق.
[ ١٩٥ ]
قال: ثم يؤتى بالمملوك فيقال له: ما منعك عن عبادتي؟ فيقول: جعلت علي أربابًا يملكونني، قال: فيؤتى بيوسف الصديق ﵇ في عبوديته فيقال: أنت أشد عبودية أم هذا؟ قال: لا، بل هذا، قال: فإن هذا لم يشغله شيء عن عبادتي. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١٢].
• وعن أبي الأحوص قال: حدثنا أبو إسحاق ﵀ قال: قد كبرت وضعفت، ما أصوم إلا ثلاثة من الشهر، والاثنين والخميس، وشهور الحرم. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١١٩].
• وعن موسى بن إسماعيل قال: لو قلت لكم إني ما رأيت حماد بن سلمة ﵀ ضاحكًا قط صدقتكم، كان مشغولًا بنفسه إما أن يحدث، وإما أن يقرأ، وإما أن يسبح وإما أن يصلي. كان قد قسم النهار على هذه الأعمال. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٣٥].
• وعن ابن المبارك قال: سألت سفيان الثوري ﵀ عن الرجل يصلي أي شيء ينوي بصلاته؟ قال: ينوي أن يناجي ربه. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٤٠٢].
• وقال الفضيل بن عياض ﵀: كلام المؤمن حكم، وصمته تفكر، ونظره عبرة، وعمله بر، وإذا كنت كذا لم تزل في عبادة. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٦].
• وقال أبو سليمان الداراني ﵀: ليس العبادة عندنا أن تصُفَّ قدميك، وغيرك يفت لك، ولكن ابدأ برغيفيك فاحرزهما ثم تعبد.
• وقال أيضًا ﵀: إذا لذّت لك القراءة فلا تركع ولا تسجد، وإذّا لذ لك السجود فلا تركع ولا تقرأ، الأمر الذي يفتح لك فيه فالزمه. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٨٩].
[ ١٩٦ ]