• عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه. أنه قال: الناس ثلاثة؛ عالم، ومتعلم، والثالث همج لا خير فيه. [الحلية (تهذيبه) ١/ ١٦٩].
• وقال كعب الأحبار ﵀: يوشك أن تروا جهال الناس يتباهون بالعلم، ويتغايرون عليه، كما يتغاير النساء على الرجال، فذلك حظهم من العلم. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٢٥٠].
• وقال الثَّوْرِيّ ﵀: مَن طلب الرِّياسة بالعلم سريعًا فاته عِلْمٌ كثيرٌ. [عيون الأخبار ٢/ ٥٢٣].
[ ٨٢ ]
• وعن مجاهد ﵀ قال: إن هذا العلم لا يتعلمه مستح ولا متكبر. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١٢].
• وقال أبو العالية ﵀: لا يتعلم مستحي ولا متكبر. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٦٩].
• وقال وهيب بن الورد ﵀: ضُرب لعلماء السوء مثل، فقيل: إنما مثل عالم السوء كمثل الحجَر في الساقية، فلا هو يشرب الماء، ولا هو يخلّي الماء إلى الشجر، فيحيا به. [صفة الصفوة ٢/ ٥٣٣].
• وعن محمد بن يزيد بن خنيس قال: قال وهيب بن الورد ﵀: عجبًا للعالم كيف تجيبه دواعي قلبه إلى ارتياح الضحك، وقد علم أن له في القيامة روعات، ووقفات وفزعات، قال: ثم غشي عليه. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٣٠].
• وقال سفيان بن عيينة ﵀: إنما منزلة الذي يطلب العلم ينتفع به بمنزلة العبد يطلب كل شيء يُرضي سيده، يطلب التحبب إليه، والتقرب إليه، والمنزلة عنده لئلا يجد عنده شيئًا يكرهه. [صفة الصفوة ٢/ ٥٤١].
• وقال أيضًا ﵀: قال عيسى ﵇: إن للحكمة أهلًا فإن وضعتها في غير أهلها ضيعت، وإن منعتها من أهلها ضيعت، كن كالطبيب يضع الدواء حيث ينبغي. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٤٢٧].
• وقال أيضًا ﵀: كان عيسى ويحيى ﵉ يأتيان القرية، فيسأل عيسى عن شرار أهلها، ويسأل يحيى عن خيار أهلها، فقال له يحيى: لم تنزل على شرار الناس؟ قال: إنما أنا طبيب أداوي المرضى. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٤٢٧].
• وقال بلال بن أبي بُرْدَة ﵀: لا يَمنعنَّكم سوءُ ما تعلمون منا أن تَقْبلوا أحسنَ ما تسمعون. (^١) [عيون الأخبار ٢/ ٥٢٣].
• وقال الخليل بن أحمد ﵀: لا يعرِفُ الرَّجلُ خطأ معلِّمه، حتى يُجَالِسَ غيره. [السير (تهذيبه) ٢/ ٧١٣].
_________________
(١) قال ابن القيم ﵀: من شروط تمام الانتفاع بالموعظة: العمى عن عيوب الواعظ، فإنه إذا اشتغل به حُرم الانتفاع بموعظته، لأن النفوس مجبولة على عدم الانتفاع بكلام من لا يعمل بعلمه ولا ينتفع به. اهـ بتصرف. مدارج السالكين ٢/ ٢
[ ٨٣ ]
• وقال أيضًا ﵀: [عيون الأخبار ٢/ ٥٢٣].
اعمل بعملي ولا تنظر إلى عملي … ينفعك قولي ولا يضررك تقصيري
• وقال أَيّوب ﵀: لا يَعرِف الرجلُ خطأَ مُعلِّمه حتّى يعرِفَ الاختلاف. [عيون الأخبار ٢/ ٥٢٦].
• وعن حماد بن زيد قال: كان رجل قد لزم أيوب ﵀ وسمع منه. ففقده أيوب. فقالوا: يا أبا بكر إنه قد لزم عمرو بن عبيد. قال حماد: فبينا أنا يومًا مع أيوب وقد بكرنا إلى السوق. فاستقبله الرجل. فسلم عليه أيوب وسأله. ثم قال له أيوب: بلغني أنك لزمت ذاك الرجل. قال حماد: سماه، يعني عمرًا. قال: نعم. يا أبا بكر إنه يجيئنا بأشياء غرائب. قال: يقول له أيوب: إنما نفر أو نفرق من تلك الغرائب. [رواه مسلم في مقدمته].
• وعن الزهري ﵀ قال: إنما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٢٤].
• وعن شريح ﵀ أنه قيل له: بأي شيء أصبت هذا العلم، قال: بمقاومة العلماء، آخذ منهم وأعطيهم. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٦٨].
• وقال الأعمش ﵀: العلم في لمَ؟ [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١٣٨].
• وقال جعفر بن محمد ﵀: الفقهاء أمناء الرسل، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركبوا إلى السلاطين فاتهموهم. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٥١٢].
• وقال عبد الله بن ضُرَيس: قيل لعبد الله بن المبارك ﵀: يا أبا عبد الرحمن إلى متى تكتب هذا الحديث؟ فقال: لعل الكلمة التي أنتفع بها ما كتَبْتُها بعدُ. [صفة الصفوة ٤/ ٣٧٥].
• وقال الأوزاعي ﵀: كنا نضْحك ونمزَح، فلما صِرنا يُقتدى بنا خشيتُ أن لا يسعنا التَّبَسُّم. [السير (تهذيبه) ٢/ ٦٨٥].
• وعن الأعْمش قال: كان إسماعيلُ بن رَجَاء ﵀ يَجمع صِبْيانَ الكُتَّاب فيُحدِّثهم كيلا يَنْسَى حَدِيثَه. [عيون الأخبار ٢/ ٥٣٣].
• وعن مكحول ﵀ قال: لا يؤخذ العلم إلا عن من شُهد له بالطلب. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١٨١].
[ ٨٤ ]
• وعن أبي بكر بن عياش ﵀ قال: الدخولُ في العلم سهلٌ، لكن الخروج منه إلى الله شديدٌ. [السير (تهذيبه) ٢/ ٧٨٧].
• وعن عبيد بن عمير ﵀ قال: إن الله يبغض القاري، إذا كان لباسًا ركابًا ولاجًا خراجًا. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٩].
• وعن موسى الجهني قال: كان طلحة بن مصرف ﵀ إذا ذكر عنده الاختلاف قال: لا تقولوا الاختلاف، ولكن قولوا السعة. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١٣٢].
• وقال سفيان الثوري ﵀: لو لم يأتني أصحاب الحديث لأتيتهم في بيوتهم. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٦٣].
• وعن يوسف بن أسباط قال: سئل سفيان الثوري ﵀ عن مسألة وهو يشتري شيئًا فقال: دعني فإن قلبي مع درهمي. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٩٩].
• وعن أبي يزيد البسْطامِي ﵀ قال: ما وجدتُ شيئًا أشدَّ علي من العِلم ومتابعتِه، ولولا اختلاف العلماء لتعبت (^١)، واختلاف العلماء رحمة إلا في تجريد التوحيد (^٢). [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٢٤٧].
• وقال عبد الله بن المبارك ﵀: أول منفعة الحديث أن يفيد بعضهم بعضًا. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٣٨].
• وقال الفضيل بن عياض ﵀: لو كان مع علمائنا صبر ما غدوا لأبواب هؤلاء، يعني الملوك. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٢].
_________________
(١) في السير (تهذيبه) ٣/ ١٠٥٤: لبقيت حائرًا.
(٢) قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: الاجتهاد السائغ لا يبلغ مبلغ الفتنة والفرقة إلا مع البغي، لا لمجرد الاجتهاد. كما قال تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٩]، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩]، وقال: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [آل عمران: ١٠٥] فلا يكون فتنة وفرقة مع وجود الاجتهاد السائغ، بل مع نوع بغيّ. ولهذا نهى النبي ﷺ عن القتال في الفتنة، وكان ذلك من أصول السُّنَّة. وهذا مذهب أهل السنَّة والحديث، وأئمة أهل المدينة من فقهائهم وغيرهم. الاستقامة / ٥٢، ٥٣
[ ٨٥ ]
• وعن محمد بن الطفيل قال: رأى فضيل بن عياض ﵀ قومًا من أصحاب الحديث، يمزحون ويضحكون، فناداهم: مهلًا يا ورثة الأنبياء، مهلًا ثلاثًا، إنكم أئمة يقتدى بكم. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٧].
• وعن سلم بن جنادة قال: جالست وكيع بن الجراح ﵀ سبع سنين، فما رأيته بزق، وما رأيته مس والله حصاة بيده، وما رأيته جلس مجلسه فتحرك، وما رأيته إلا مستقبل القبلة، وما رأيته يحلف بالله. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٠٦].
• وعن الحسين بن أبي زيد قال: صاحبت وكيع بن الجراح ﵀ إلى مكة، فما رأيته متكئا، ولا رأيته نائمًا في محمله. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٠٦].
• وقال ابن المبارَك: ما رأيتُ أحدًا ارتفعَ مثل مالك بن أنس ﵀، ليس له كثيرُ صلاة ولا صِيام، إلا أن تكونَ له سريرةٌ.
• قال الذهبي ﵀: ما كان عليه من العلم ونَشْرِه أفضلُ مِن نوافل الصومِ والصلاة لمن أراد به الله. [السير (تهذيبه) ٢/ ٧٣٣].
• وعن يونس بن عبد الأعلى قال: كان الشافعي ﵀ يكلمنا بقدر ما نفهم عنه، ولو كلمنا بحسب فهمه ما عقلنا عنه. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٣٢].
• وعن الفضيل بن زياد عن أحمد بن حنبل ﵀ قال: هذا الذي ترون كله أو عامته من الشافعي، وما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو للشافعي. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٢١].
• وقال الذهبي ﵀: من بلغ رُتبةَ الاجتهاد، وشهد له بذلك عِدَّةٌ من الأئمة، لم يَسُغْ له أن يُقلِّدَ (^١)، كما أن الفقيه المُبتدئَ والعاميَّ الذي يحفظ القرآن أو كثيرًا منه لا يَسوغُ له الاجتهاد أبدًا، فكيف يَجتهدُ وما الذي يقول؟ وعلام يَبني؟ وكيف يَطيرُ ولَمَّا يُرَيّشْ؟ (^٢) والقِسم الثالث: الفقيه المنتهي اليَقِظُ الفَهِمُ المُحدِّث، الذي قد حفظ مختصرًا في الفروع، وكتابًا في قواعد الأصول، وقرأ النحو، وشارك في الفضائل مع حفظه لكتاب الله وتشاغله
_________________
(١) هذا القسم الأول وهو المجتهد المطلق.
(٢) هذا القسم الثاني.
[ ٨٦ ]
بتفسيره وقوة مناظرته، فهذه رتبة من بلغ الاجتهادَ المُقيَّد، وتأهَّلَ للنظر في دلائلِ الأئمة، فمتى وَضح له الحقُّ في مسألة، وثَبت فيها النص، وعَمِلَ بها أحدُ الأئمة الأعلامِ كأبي حنيفة مثلًا، أو كمالك، أو الثوريِّ، أو الأوزاعيِّ، أو الشافعيّ وأبي عبيد، وأحمدَ، وإسحاق، فلْيَتَّبِعْ فيها الحقَّ ولا يَسْلُكِ الرُّخصَ ولْيتَورَّع، ولا يسعُه فيها بعد قيامِ الحجةِ عليه تقليدٌ، فإن خاف ممن يُشغِّب عليه من الفقهاء فَلْيَتكتَّم بها ولا يتراءى بفعلها، فربّما أعجبته نفسُه، وأحب الظهور، فيعاقَب، ويدخل عليه الداخلُ من نفسه، فكم من رجلٍ نطق بالحقِّ، وأمر بالمعروف، فَيُسلِّطُ الله عليه من يُؤذيه لسوء قصده، وحُبِّه للرئاسة الدينية، فهذا داءٌ خفيٌّ سارٍ في نفوس الفقهاء كما أنه داءٌ سارٍ في نفوس المنفقين من الأغنياء وأربابِ الوقوفِ والتُّربِ المزخرفة وهو دَاء خفيٌّ يسري في نفوس الجند والأُمراء والمجاهدين، فتراهم يَلتقون العدوَّ، ويصطدمُ الجمعان وفي نفوس المجاهدين مُخَبّآتٌ وكمائنُ من الاختيال وإظهار الشجاعةِ. [السير (تهذيبه) ٣/ ١٤٠٠].
[ ٨٧ ]