• عن سعيد بن المسيِّب ﵀ قال: لا تملؤوا أعينَكم من أعوان الظَّلمة إلا بإنكار من قلوبكم، لكَيلا تحبَطَ أعمالُكم. [السير (تهذيبه) ١/ ٤٨٥].
• وعن ابن القاسم ﵀ قال: ليس في قرب الولاةِ ولا في الدُّنوِّ منهم خير. [السير (تهذيبه)].
• وعن محمد بن واسع ﵀ قال: لقضم القصب وسف التراب، خير من الدنو من السلطان. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤١٤].
• وعن موسى بن إسماعيل قال: سمعت حماد بن سلمة ﵀ يقول لرجل: إن دعاك الأمير أن تقرأ عليه قل هو الله أحد فلا تأته. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٣٦].
• وعن آدم بن إياس قال: شهدت حماد بن سلمة ﵀ ودعوه - يعني السلطان - فقال: أحْمِل لحية حمراء لهؤلاء؟! لا والله لا فعلت. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٣٦].
• وقال سفيان الثوري ﵀: إذا لم يكن لله في العبد حاجة، نبذه إليهم - يعني السلطان. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٧١].
• وقال أيضًا ﵀: لو خيرت بين ذهاب بصري وبين أن أملأ بصري منهم لاخترت ذهاب بصري!! [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٧١].
• وقال أيضًا ﵀: النظر إلى وجه الظالم خطيئة، ولا تنظروا إلى الأئمة المضلين إلا بإنكار من قلوبكم عليهم، لئلا تحبط أعمالكم. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٨٨].
[ ١٢٣ ]
• وقال أيضًا ﵀: ولا تنظروا إلى دورهم ولا إليهم إذا مروا على المراكب. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٨٧].
• وقال أيضًا ﵀: والله ما يمنعني من إتيانهم أني لا أرى لهم طاعة، ولكني رجل أحب الطعام الطيب فأخاف أن يفسدوني. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٩٣].
• وقال أيضًا ﵀: من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعص الله. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٩٣].
• وعن يحيى بن سليم الطائفي قال: بعث محمد بن إبراهيم الهاشمي إلى سفيان الثوري ﵀ بمائتي دينار فأبى أن يقبلها. فقلت: يا أبا عبد الله كأنك لا تراها حلالًا. قال: بلى، ما كان آبائي وأجدادي إلا في العطية ولكن أكره أن أذل لهم. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٨٩].
• وعن أبي شهاب قال: كنت ليلة مع سفيان الثوري ﵀ فرأى نارًا من بعيد فقال: ما هذا؟ فقلت: نار صاحب الشرطة، فقال: اذهب بنا في طريق آخر لا نستضيء بنارهم أو قال: بنورهم. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٨٩].
• وعن داود، عن أبيه قال: كنت مع سفيان الثوري ﵀ فمررنا بشرطي نائم، وقد حان وقت الصلاة، فذهبت أحركه فصاح سفيان: مه، فقلت: يا أبا عبد الله يصلي، فقال: دعه لا صلى الله عليه، فما استراح الناس حتى نام هذا. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٨٩].
• وعن حيان قال: قال ابن المبارك: قيل لسفيان الثوري ﵀: لو دخلت عليهم؟ قال: إني أخشى أن يسألني الله عن مقامي ما قلت فيه، قيل له: تقول وتتحفظ، قال: تأمروني أن أسبح في البحر ولا تبتل ثيابي؟ قال حيان: وبلغني أنه قال: ليس أخاف ضربهم، ولكني أخاف أن يميلوا علي بدنياهم، ثم لا أرى سيئتهم سيئة. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٩٠].
• وعن وهب بن إسماعيل الأسدي قال: كنا عند سفيان الثوري ﵀، فجاءه رجل فسأله عن مسألة، وعلى رأسه قلنسوة سوداء، فنظر إليه فأعرض عنه، ثم سأله الثانية فنظر إليه فأعرض عنه، فقال له: يا أبا عبد الله! يسألك
[ ١٢٤ ]
الناس فتجيبهم، وأسألك فتنظر إلي ثم تعرض عني؟ فقال: هذا الذي تسألني أي شيء تريد به؟ قال: السنة.
قال: فهذا الذي على رأسك أي شيء هو من السنة؟ هذه سنة سنها رجل سوء يقال له: أبو مسلم، لا تستن بسنته، قال: فنزع الرجل قلنسوته، فوضعها، ثم لبث قليلًا ثم قام فذهب. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٩٧].
• وعن يحيى بن يمان قال: سمعت سفيان الثوري ﵀ يقول: أبغض ما يكون إليّ إذا رأيتهم قيامًا يصلون. قال: ورأى سفيان على رجل قلنسوة سوداء وذكر له أمر الحج، فقال: وضعك هذه يعدل حجة. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٩٧].
• وعن عبد الله بن خبيق قال: كنت عند يوسف بن أسباط ﵀، إذ جاء الأمير وعليه قلنسوة شاشية، فسأله عن مسألة فقال: إن أستاذي سفيان ﵀، كان لا يفتي من على رأسه مثل هذا، قال: فوضعه على الأرض فأفتاه. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٥٩].
• وعن سندويه الفتال قال: قيل لداود الطائي ﵀: أرأيت رجلًا دخل على هؤلاء الأمراء فأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر، قال: أخاف عليه السوط قال: إنه يقوى، قال: أخاف عليه السيف؛ قال: إنه يقوى، قال: أخاف عليه الداء الدفين من العجب. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٤٦٧].
• وعن إبراهيم قال: سمعت الفضيل بن عياض ﵀ يقول: لأن يدنو الرجل من جيفة منتنة، خير له من أن يدنو إلى هؤلاء - يعني السلطان - وسمعته يقول: رجل لا يخالط هؤلاء، ولا يزيد على المكتوبة، أفضل عندنا من رجل يقوم الليل، ويصوم النهار ويحج، ويعتمر ويجاهد في سبيل الله ويخالطهم. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٧].
• ودعا بعض الأمراء شميطا العنسي ﵀ إلى طعام، فاعتل عليه ولم يأته، فقيل له في ذلك، فقال: فقد أكلة أيسر علي من بذل ديني لهم، ما ينبغي أن يكون بطن المؤمن أعز عليه من دينه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ١١٥].
[ ١٢٥ ]