• عن عامر الشعبي قال: قال عمر ﵁: والله لقد لان قلبي في الله حتى لهو ألين من الزبد، ولقد اشتد قلبي في الله حتى لهو أشد من الحجر. [الحلية (تهذيبه) ٧١/ ١].
• وعن أبي البختري، عن سلمان رضي الله تعالى عنه قال: مثل القلب والجسد مثل أعمى ومقعد قال: المقعد إني أرى ثمرة ولا أستطيع أن أقوم إليها فاحملني فحمله فأكل وأطعمه. [الحلية (تهذيبه) ١/ ١٦٤].
• وعن ميمون بن مهران قال: نزل حذيفة وسلمان رضي الله تعالى عنهما على نبطية. فقالا لها: هل ههنا مكانًا طاهر نصلي فيه؟ فقالت النبطية: طهر قلبك، فقال أحدهما للآخر: خذها حكمة من قلب كافر. [الحلية (تهذيبه) ١/ ١٦٥].
• وعن ابن سيرين ﵀ قال: إذا أراد الله ﷿ بعبده خيرًا جعل له واعظًا من قلبه يأمره وينهاه. [صفة الصفوة ٣/ ١٧٢].
• وعن أبي قلابة ﵀ قال: ما من أحد يريد خيرًا أو شرًا إلا وجد في قلبه آمرًا وزاجرًا، آمرًا يأمر بالخير وزاجرًا ينهى عن الشر. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٩١].
• وعن عبيد الله بن شميط ﵀ قال: سمعت أبي يقول: إن الله ﷿ جعل قوة المؤمن في قلبه، ولم يجعلها في أعضائه، ألا ترون أن الشيخ يكون ضعيفًا يصوم الهواجر، ويقوم الليل، والشاب يعجز عن ذلك. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٨٠].
• وقال حاتم الأصم ﵀: القلوبُ جَوَّالة، فإمَّا أنْ تجول حول العرش، وإما أن تجول حول الحُشِّ. [السير (تهذيبه) ٢/ ٩٦٢].
• وعن ثابت البناني ﵀ قال: نية المؤمن أبلغ من عمله، إن المؤمن ينوي أن يقوم الليل، ويصوم النهار، ويخرج من ماله، فلا تتابعه نفسه على ذلك، فنيته أبلغ من عمله. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٠٦].
• وعن أبي عمران الجوني ﵀ قال: وعظ موسى بن عمران ﵇ قومه بني إسرائيل يومًا، فشق رجل منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى: قل
[ ٢٢٠ ]
لصاحب القميص لا يشق قميصه، ليشرح لي عن قلبه. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٠٣].
• وعن شفي الأصبحي ﵀ قال: إن الرجلين ليكونان في الصلاة مناكبهما جميعًا، ولما بينهما كما بين السماء والأرض، وإنهما ليكونان في بيت، صيامهما واحد، ولما بين صيامهما كما بين السماء والأرض. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١٧٨].
• وعن حسان بن عطية ﵀ قال: إن القوم ليكونون في الصلاة الواحدة، وإن بينهم كما بين السماء والأرض، وتفسير ذلك: أن الرجل يكون خاشعا مقبلًا على صلاته، والآخر ساهيًا غافلًا. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٢٦٦].
• وعن خالد بن معدان ﵀ قال: ما من عبد إلا وله أربع أعين؛ عينان في وجهه يبصر بهما أمور الدنيا، وعينان في قلبه يبصر بهما أمور الآخرة، فإذا أراد الله بعبد خيرًا، فتح عينيه اللتين في قلبه، فيبصر بهما ما وعد بالغيب، وهما غيب فآمن الغيب بالغيب، وإذا أراد بعبد غير ذلك، تركه على ما هو عليه، ثم قرأ: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤]. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١٨٨].
• وعن شهر بن حوشب ﵀ قال: إذا حدث الرجل القوم، فإن حديثه يقع من قلوبهم موقعه من قلبه. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٢٦٣].
• وعن سفيان الثوري ﵀ قال: لو أن اليقين استقر في القلب كما ينبغي، لطار فرحًا وحزنًا شوقًا إلى الجنة، أو خوفًا من النار. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٧٩].
• وقال أيضًا ﵀: بصر العينين من الدنيا، وبصر القلب من الآخرة، وإن الرجل ليبصر بعينه فلا ينتفع ببصره وإذا أبصر بالقلب انتفع. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٩٩].
• وقال أيضًا ﵀: كان يقال: يأتي على الناس زمان تموت فيه القلوب وتحيى الأبدان. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٤٠٩].
• وعن المعافى بن عمران قال: قال رجل لمحمد بن النضر ﵀: أين أعبد الله؟ قال: أصلح سريرتك، واعبده حيث شئت. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٥٠].
• وعن سفيان بن دينار التمار قال: سألت ماهان الحنفي ﵀ ما
[ ٢٢١ ]
كانت أعمال القوم؟ قال: كانت أعمالهم قليلة، وكانت قلوبهم سليمة. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١٢٣].
• وعن عبد الرحمن بن مهدي قال: حج إبراهيم ابني، فلقي محمد بن يوسف ﵀ بمكة، فقال له: أقرئ أباك السلام وقل له: هُنْ، قال: فرجع إبراهيم فأخبرني بقوله، قال: فصرت كذا شهرًا أشبه رجل مريض، من مقالة محمد، فقلت: رجل مثله عسى أن يكون بلغه عني شيء، أو رأى علي رؤيا، حتى قدم علينا، قال: فأخذ بيدي وجعل يمشي حتى ظننت أنا لا ندرك صلاة المغرب، فجلسنا فقلت له: يا أبا عبد الله أخبرني إبراهيم ابني عنك بكذا، فقال محمد: بلغني أنك جلست تحدث الناس، فقلت له: إن أحببت حلفت أن لا أحدث بحديث أبدًا، فقال: حدث الناس وعلمهم، ولكن انظر إذا اجتمع الناس حولك، كيف يكون قلبك. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٥٥].
• وقال أحمد بن أبي الحواري: قلت لأبي سليمان الداراني ﵀: إني قد غبطت بني إسرائيل، قال: بأي شيء ويحك؟ قلت: بثمان مائة سنة وبأربعمائة سنة حتى يصيروا كالشنان البالية، والحنايا، وكالأوتار. قال: ما ظننت إلا أنك قد جئت بشيء!! لا والله ما يريد الله منا أن تيبس جلودنا على عظامنا، ولا يريد منا إلا صدق النية فيما عنده، هذا إذا صدق في عشرة أيام نال ما نال ذاك في عمره. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٨٦].
• وقال السري السقطي ﵀: تصفية العمل من الآفات أشد من العمل. (^١)
[الحلية (تهذيبه) ٣/ ٢٨٧].
_________________
(١) قال ابن القيم ﵀: فلا إله إلا الله، كم في النفوس من عِلل وأغراض وحظوظ، تمنع الأعمال أن تكون لله خالصة، وأن تصل إليه، وإن العبد ليعمل العمل حيث لا يراه بشر ألبته وهو غير خالص لله، ويعمل العمل والعيون قد استدارت عليه نطاقًا وهو خالص لوجه الله، ولا يميز هذا إلا أهل البصائر وأطباء القلوب العالمون بأدوائها وعللها. فبين العمل وبين القلب مسافة، وفي تلك المسافة: قُطَّاع تمنع وصول العمل إلى القلب، فيكون الرجل كثير العمل وما وصل منه إلى قلبه محبة، ولا خوف، ولا رجاء، ولا زهد في الدنيا، ولا رغبة في الآخرة، ولا نور يفرق به بين أولياءه وأعدائه، وبين الحق والباطل، ولا قوة في أمره، فلو وصل أثر الأعمال إلى قلبه لاستنار وأشرق، ورأى الحق والباطل، وأوجب له ذلك المزيد من الأحوال. ثم بين القلب وبين الرب مسافة، وعليها قطاع تمنع وصول العمل إليه من كبر، وإعجاب، وإدلال، ورؤية العمل، ونسيان المِّنَّة، وعلل خفية لو استقصى في طلبها لرأى العجب العجاب، ومن رحمة الله تعالى سترها على أكثر العمال، إذ لو رأوها وعاينوها: لوقعوا فيما هو أشد منها من اليأس، والقنوط، وترك العمل، وفتور الهمة. ا. هـ بتصرف مدارج السالكين ٢/ ١٤، ١٥
[ ٢٢٢ ]
• وعن أبي بكر الدينوري الطرسوسي قال: قال مظفر القرميسيني ﵀ وسئل ما خير ما أعطي العبد؟ قال: فراغ القلب عما لا يعنيه ليتفرغ إلى ما يعنيه. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٤٥٤].
[ ٢٢٣ ]