• عن عمرو بن مهاجر قال: قال لي عمر بن عبد العزيز ﵀: إذا رأيتني قد ملتُ عن الحق، فضع يدك في تلبابي، ثم هزَّني، ثم قل: يا عمر ما تصنع؟. [صفة الصفوة ٢/ ٤٦٧].
• وقال مالك بن دينار ﵀: كان حَبْر من أحبار بني إسرائيل، قال: فرأى بعضَ بنيه يومًا غَمَزَ النساء، فقال: مهلًا يا بنيّ. قال: فسقط من سريره، فانقطع نخاعه، فأسقَطت امرأته، وقُتل بنوه في الجيش، وأوحى الله تعالى إلى نبيّهم أنْ أخبر فلانًا الحبْر أنيّ لا أخرِج من صُلبك صِدِّيقًا أبدًا، ما كان غضبك لي إلا أن قلتَ: مهلًا يا بنيّ مهلًا. [صفة الصفوة ٣/ ١٩٥].
• وعن سفيان الثّوري ﵀ قال: إني لأرى الشيء عليَّ أن أتكلَّم فيه، فلا أفعل، فأبول دما. [السير (تهذيبه) ٢/ ٦٩٦]
• وقال شجاع بن الوليد: كنت أحجُّ مع سُفيان الثوري ﵀، فما يكادُ لسانهُ يفترُ من الأمر بالمعروف، والنَّهي عن المنكر، ذاهبًا وراجعًا. [السير (تهذيبه) ٢/ ٦٩٦].
• وعن ثابت البناني قال: كان صلة بن أشيم ﵀ يخرج إلى الجبانة فيتعبد فيها، فكان يمر على شباب يلهون ويلعبون فيقول لهم: أخبروني عن قوم أرادوا سفرًا فحادوا النهار عن الطريق وناموا بالليل متى يقطعون سفرهم. قال: فكان كذلك يمر بهم ويعظهم، فمر بهم ذات يوم فقال لهم هذه المقالة، فانتبه شاب منهم فقال: يا قوم إنه لا يعني بهذا غيرنا نحن بالنهار نلهو وبالليل ننام، ثم اتبع صلة فلم يزل يختلف معه إلى الجبانة فيتعبد معه حتى مات. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٧٥].
• وعن موسى بن إبراهيم قال: حضرت معروفًا الكرخي ﵀ وعنده رجل يذكر رجلًا وجعل يغتابه، وجعل معروف يقول له: اذكر القطن إذا وضعوه على عينيك. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٠٣].
[ ١٦٦ ]
• وقال أبو بكر الجلاء: كان النوري ﵀ إذا رأى منكرًا غيَّره، ولو كان فيه تَلَفُهُ، نزل يومًا، فرأى زورقًا فيه ثلاثون دنًّا، فقال للملاَّح: ما هذا؟ قال: ما يلزمك؟ فألحَّ عليه، فقال: أنت والله صوفيٌّ كثير الفضول، هذا خمر للمُعتضد، قال: أعطِني ذلك المِدْرى فاغتاظ وقال لأجيره: ناوِله حتى أبصرَ ما يصنع، فأخذه، ونزل فكسَّرها كلَّها غير دَنّ، فأُخِذَ وأدخلَ إلى المعتضد، فقال: مَن أنتَ ويلك؟ قال: محتسِب، قال: ومَن ولاَّك الحِسبَة؟ قال: الذي ولاَّك الإمامة يا أميرَ المؤمنين! فأطرق: وقال: ما حَمَلَك على فِعلك؟ قال: شفقة منِّي عليك! قال: كيف سَلِم هذا الدَّنّ؟ فذكر أنه كان يكسر الدنان ونفسُه مُخلِصَةٌ خاشِعةٌ، فلمَّا وصل إلى هذا الدَّنِّ أعجبَتْهُ نفسُه، فارتاب فيها، فتركه. [السير (تهذيبه) ٣/ ١١٣٤]
• ومرَّ محمد بن المنكدر ﵀ بشاب يقاوم امرأةً، فقال: يا بني، ما هذا جزاء نعمة الله ﷿ عليك!؟. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٤٩١].