• وعن عبد الله الرومي قال: دخلت على أم طلق، فرأيت سقف بيتها قصيرًا، فقلت لها: يا أم طلق، ما لي أرى سقف بيتك قصيرًا؟ قالت: إن عمر بن الخطاب ﵁ كتب إلينا: لا تطيلوا بناءكم، فإنه من شر أيامكم. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٣٦٤].
• وعن ابن مسعود ﵁ قال: نفقة الرجل على نفسه وأهله وصديقه وبهيمته له منها أجر، إلا نفقته في بناء، إلا أن يكون مسجدًا، فقيل له: فإن كان بناءً كفافًا؟، قال: فذلك لا له ولا عليه، فقيل له: فإن كان فوق الكفاف؟، قال: عليه وزره، ولا أجر له فيه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٣٦٨].
• وعن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب بن الأرت ﵁ نعوده وقد اكتوى سبع كيات، فقال: إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب (^١)، ولولا أن النبي ﷺ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به. ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطا له فقال: إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في هذا التراب - يعنى البنيان. (^٢) [رواه البخاري: ٥٦٧٢].
• وقال سعد بن أبي وقاص ﵁: ثلاثة سعادة، وثلاثة شقاوة، فأما السعادة: فامرأة صالحة مواتية، ودابة تضعك من أصحابك حيث أحببت، ومسكن واسع كثير المرافق، وأما الشقاوة: فامرأة سيئة الخلق، ودابة سوء،
_________________
(١) أي الإنفاق في البنيان
(٢) قال ابن بطال ﵀: ومعنى الحديث أن من بنى ما يكنه ولا غنى به عنه فلا يدخل فى معنى الحديث بل هو مما يؤجر فيه، وإنما أراد خباب من بنى ما يفضل عنه ولا يضطر إليه فذلك الذى لا يؤجر عليه لأنه من التكاثر الملهى لأهله.
[ ٣٠٧ ]
إن أردت أن تلحق أصحابك أتعبتك، وإن تركتها خلَّفتك عن أصحابك، ومسكن ضيق قليل المرافق. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٤٦٧].
• وعن إبراهيم التيمي ﵀ قال: إن الرجل إذا كان له مال، فمنع حقه، سُلِّط على أن يُنفقه في الماء والطين، وإن العبد ليؤجر في نفقته كلها إلا فيما يجعله في البناء والطين. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٣٥٤].
• وعن زيد بن أبي الزرقاء ﵀ أنه ذكر عن رجل من الكبراء، أنه نظر إلى رجل يبني بناء له، فقال له: يا هذا نزلت حيث رحل الناس. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٣٦٠].
• وقال مسروق ﵀: كل شيء يؤجر فيه المؤمن إلا ما كان في التراب. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٣٦٥].
• وعن سلمة بن خالد ﵀: أن ملِكًا من الملوك ابتنى قصرًا وقال: انظروا من عاب منه شيئًا فأصلحوه، وأعطوه درهمين، وكان فيمن أتاهم رجل، فقال: في هذا القصر عيبان اثنان، قالوا: وما هما؟، قال: ما كنت أخبر بهما إلا الملِك، قال: فأدخل عليه فقال: ما هذان العيبان؟، قال: يموت الملك، ويخرب القصر!، قال: صدقت، ثم أقبل على نفسه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٣٦٨].