من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مخافة المخلوقين نُزع منه الطاعة، وزالت عنه المهابة، فاحذر المداهنة، فهي باب من الذل والهوان عريض، ولا تأسف على من قلاك، ولا من فارقك لأمرك أو نهيك له، واقطع أطماعك من الخلق، وثق بكفاية رب الخلق، والقيام بهذه الشعيرة لا يقطع رزقًا ولا يقرب أجلًا، وترك هذه الشعيرة إيذان بسخط الله على الخلق، قال علي بن أبي طالب - ﵁ -: "من لم يعرف قلبه المعروف، وينكر قلبه المنكر، نُكس، فجعل أعلاه أسفله". ومن ترك هذه العبادة استخف به أهل العصيان. وسلط الله عليه من يأمره وينهاه بما يضاد الشريعة.