الشقاء في اتباع الهوى باقتراف المعاصي والسيئات، ولذات الدنيا المحرمة مشوبة بالمضار، وهي سبب الشقاء في الدنيا والآخرة قال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤]. أي في شدة وضيق.
قال شيخ الإسلام: "كل شر في العالم مختص بالعبد، فسببه: مخالفة الرسول أو الجهل بما جاء به، وأن سعادة العباد في معاشهم ومعادهم باتباع الرسالة" (٣).
والفرار من الشقاء إلى السعادة يكون بالتوبة والإنابة إلى الله. قال ابن القيم: "ويغلق باب الشرور بالتوبة والاستغفار" (٤) فاطرق أبواب التوبة وأوصد أبواب المعاصي لتذوق طعم السعادة، فعافية القلب في ترك الآثام والذنوب على القلب منزلة السموم إن لم تهلكه أضعفته، ومن انتقل من ذل المعصية إلى عز الطاعة أغناه الله بلا مال وآنسه بلا صاحب والشقي من أعرض عن طاعة مولاه، واقترف ما حرم الله.
_________________
(١) فتاوى شيخ الإسلام ١/ ٥١.
(٢) الوابل الصيب ص٦٠.
(٣) فتاوى شيخ الإسلام ١٩/ ٩٣.
(٤) زاد المعاد ٤/ ٢٠٢.
[ ٩ ]