إذا أخلص العبد النية وعمل عملًا صالحًا ولو يسيرًا فإن الله يتقبله ويضاعفه.
_________________
(١) الفلو: المهر: وهو ولد الفرس.
(٢) تفسير ابن كثير ١/ ٣١٧.
[ ١٤ ]
يقول النبي - ﷺ -: «لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين» (رواه مسلم).
وفي رواية: «مر رجل بغصن شجرة على ظهر طريق، فقال: والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم، فأدخل الجنة».
فبإخلاصه مع يسر العمل أدخله الله الجنة برحمته.
وتأمل في المرأة البَغيَّ التي عملت أعمالًا قبيحة، ثم عملت عملًا يسيرًا في أعين البشر، وهو سقاية كلب، وليس إنسانًا، فغفر الله لها بذلك العمل اليسير مع سوء عملها من البغي، يقول النبي - ﷺ -: «بينما كلب يطيف (١) بركية (٢) قد كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها (٣) فاستقت له به فسقته، فغفر الله لها به» (متفق عليه).