العمل الصالح لا يقبل إلا بالإخلاص، وبدون إخلاص يرد العمل ولو كثر، والإخلاص مانع بإذن الله من تسلط الشيطان على العبد قال سبحانه عن إبليس: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [ص: ٨٢ - ٨٣].
والمخلص محفوظ بحفظ الله من العصيان والمكاره، قال سبحانه عن يوسف ﵇: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: ٢٤] وبالإخلاص رفعة الدرجات وطرق أبواب الخيرات، يقول النبي - ﷺ -: «إنك لن تختلف فتعمل عملًا تبتغي به وجه الله ازددت به درجة ورفعة» (متفق عليه).
في الإخلاص طمأنينة القلب وشعور بالسعادة وراحة من ذل الخلق. يقول الفضيل بن عياض: "من عرف الناس استراح" إذا عرف أنهم لا ينفعونه ولا يضرونه استراح من الناس.
[ ١٦ ]