الشكر يكون بقلبك ولسانك وجوارحك.
فشكر النعم بالقلب يكون بنسبتها إلى بارئها قال تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣].
_________________
(١) مدارج السالكين ١/ ٧٨.
[ ٨٩ ]
وشكرها باللسان يكون بالإكثار من الحمد لمسديها، فالحمد رأس الشكر وأوله، وهو من أفضل ما تحرك به اللسان، قال - ﷺ -: «والحمد لله تملأ الميزان» (رواه مسلم).
وشكرها بالجوارح يكون بالاستعانة بها على مرضاة الله، ومنع استخدامها في مساخطه وعصيانه، وأسعد الخلق من جعل النعم وسائل إلى الله والدار الآخرة، وأشقاهم من توصل بنعم الله إلى هواه ونيل ملذاته.
وكن قنوعًا بما رزقك الله تكن أشكر الناس، وتذكر أن شكر نعم الله عبادة من أجل العبادات، قال - ﷺ -: «الطاعم الشاكر مثل الصائم الصابر» (رواه البخاري).
[ ٩٠ ]