صفات المرأة الباطنة وحسن معشرها لا تظهر على حقيقتها إلا بعد الزواج، فكم من امرأة أثني عليها في خلالها ثم تبين ضد ذلك، والإسلام وجه طالب النكاح إلى اختيار المرأة ذات الدين التي تحقق له مقاصد الزواج الشرعية، يقول ﵊: «تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك». (متفق عليه).
وشرط الدين في المرأة اجعله أساسًا في الخطبة، وكذا علو خلقها ورقي تعاملها وحسن بشاشتها، فبهاء منظرها مع دينها وخلقها من كمال صفاتها. وإذا اجتمع في المرأة دين ومال وحسب وجمال، فتلك خلال أربع إن اجتمعت في امرأة فاظفر بها، ولا تقدم شرط الجمال على الدين، يقول ﵊: «الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة». (رواه مسلم). وقبل الخطبة اجعل الأناة مطيتك، والسؤال عن خلق والديها أصل في علو خلق زوجتك فالخلل من أحدهما قد يظهر الصدع عليها.
[ ٥٢ ]