ذكر الله ميزان الرفعة والتكريم، وهو خير ما يعطر به اللسان، وهو باب مفتوح بين العبد وبين ربه ما لم يغلقه العبد بغفلته، يقول ابن القيم (١): "إنه - أي الذكر - يورثه ذكر الله تعالى له، كما قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢] ولو لم يكن في الذكر إلا هذه وحدها لكفى بها فضلًا وشرفًا" بالإكثار من الذكر يسمو العبد عند ربه، ونبينا محمد - ﷺ - كان يذكر
_________________
(١) الوابل الصيب ص٦٢.
[ ٧٨ ]
الله على كل أحيانه. بالذكر سعادة القلب والأنس بالله، يقول ابن القيم (١): "وقال لي مرة شيخ الإسلام: لا أترك الذكر إلا بنية إجمام نفسي وإراحتها لأستعد بتلك الراحة لذكر آخر".