- قال ابن القيم:
- النوع الأول: حياء الجناية: (وهو حياء من ارتكب معصية)، كحياء آدم ﵇ لما فر هاربا في الجنة قال الله تعالى: أفرارا مني يا آدم قال: لا يا رب بل حياء منك.
- النوع الثاني: حياء التقصير: (وهو حياء من لم يعبد الله حق عبادته)،كحياء الملائكة الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون فإذا كان يوم القيامة قالوا: سبحانك! ما عبدناك حق عبادتك.
- النوع الثالث: حياء الإجلال: (وهو حياء ناتج عن إجلال الله الملك العظيم مالك الملك)، وهو حياء المعرفة وعلى حسب معرفة العبد بربه يكون حياؤه منه، كحياء النبي ﷺ وهو يدعوه ويقول: (لا أحصي ثناء عليك أنت كما أحصيت على نفسك). رواه الامام أحمد.
- النوع الرابع: حياء الاستحقار واستصغار النفس: كحياء العبد من ربه ﷿ حين يسأله حوائجه احتقار الشأن نفسه واستصغارا لها وفي أثر إسرائيلي أن موسى ﵇ قال: يارب إنه لتعرض لى الحاجة من الدنيا فأستحيي أن أسألك هي يا رب فقال الله تعالى: سلني حتى ملح عجينتك وعلف شاتك وقد يكون لهذا النوع سببان أحدهما: استحقار السائل نفسه واستعظام ذنوبه وخطاياه.
والثاني: استعظام مسؤوله (أي: الله).
- النوع الخامس: حياء المحبة: فهو حياء المحب من محبوبه.
- النوع السادس: حياء العبودية: (وهو حياء العبد الذي يسمع ويطيع لمولاه ولا يرفض له أمرا) فهو حياء ممتزج من محبة وخوف ومشاهدة عدم صلاح عبوديته لمعبوده وأن قدره أعلى وأجل منها فعبوديته له توجب استحياءه منه لا محالة.
[ ٣٨ ]
- النوع السابع: حياء المرء من نفسه: فهو حياء النفوس الشريفة العزيزة الرفيعة من رضاها لنفسها بالنقص وقناعتها بالدون فيجد نفسه مستحيا من نفسه.
- النوع الثامن: حياء استشعار نعم الله عليك: ويأتي هذا النوع من استشعارك من أن نعم الله عليك تغمرك غمرا، فلا تعرف كيف تشكره فتستحي منه.