- ومن هنا كان الصحابة ومَنْ بعدهم منَ السَّلف الصالح يخافون على أنفسهم النفاق ويشتد قلقهم وجزَعُهم منه.
- فالمؤمن يخاف على نفسه النفاقَ الأصغرَ، ويخاف أنْ يغلب ذلك عليه عندَ الخاتمة، فيخرجه إلى النفاق الأكبر، كما تقدم أنَّ دسائس السوء الخفية تُوجِبُ سُوءَ الخاتمة.
- وقد كان النَّبيُّ - ﷺ - يُكثرُ أنْ يقول في دعائه: (يا مقلِّب القلوب ثبتْ قلبي على دينكَ) فقيل له: يا نبيَّ الله آمنا بك وبما جئتَ به، فهل تخافُ علينا؟ فقال: (نعم، إنَّ القُلوبَ بينَ أصبعين منْ أصابع الله - ﷿ - يُقلِّبها كيف يشاء) خرّجه الإمام أحمد والترمذي من حديث أنس.