- بحيث لا يقع عند الإنسان شك أو تردد في تصديق خبر الله تعالى وخبر رسوله صلى الله عله وسلم؛ لأن خبر الله ﷾ صادر عن علم وهو أصدق القائلين كما قال تعالى عن نفسه: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾.
- كأخبار يوم القيامة، فقد أخبر النبي ﷺ (أن الشمس تدنو من الخلائق يوم القيامة بقدر ميل)، سواء كان ميل المكحلة أو ميل المسافة، هذه المسافة بين الشمس ورؤوس الخلائق قليلة، ومع ذلك فإن الناس لا يحترقون بحرّها مع أن الشمس لو تدنو الآن من الدنيا مقدار أنملة لاحترقت الدنيا، فقد يقول قائل كيف تدنو من رؤوس الخلائق يوم القيامة بهذه المسافة ثم يبقى الناس؟.
[ ٣ ]
- فما هو أدب المؤمن مع ربه ونبيه تجاه هذا الحديث؟ فالأدب مع هذا الحديث أن نقبله ونصدق به، وأن لا يكون في صدورنا حرج منه، ولا ضيق، ولا تردد، وأن نعلم أن ما أخبر به الرسول ﷺ في هذا فهو حق.
- ولا يمكن أن نقيس أحوال الآخرة على أحوال الدنيا لوجود الفارق العظيم. فإذا كان كذلك فإن المؤمن يقبل مثل هذا الخبر بانشراح وطمأنينة ويتسع فهمه له وبأدبه مع ربه ونبيه ﷺ يحسن خلقه ويسدد سعيه فالسداد في التعامل مع الأقوال والأفعال المتلقاة عن الله ورسوله ﷺ لازمه صلاح العمل وغفران الذنب
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾