- إن الأدب مع الله في المعاملة مع أحكامه أن يتلقاها الإنسان بالقبول والتنفيذ والتطبيق فلا يرد شيئًا من أحكام الله، فإذا ردّ شيئًا من أحكام الله، فهذا سوء الأدب مع الله سواء ردها منكرًا حكمها، أو ردها مستكبرًا عن العمل بها، أو ردها متهاونًا بالعمل بها، فإن ذلك مناف لحسن الأدب مع الله -﷿-.
[ ٤ ]
- مثاله: الصلاة لا شك أنها ثقيلة على بعض الناس، وهي ثقيلة على المنافقين، كما قال النبي ﵊: (أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر)، لكن الصلاة بالنسبة للمؤمن قرة عينه وراحة نفسه، فحسن الأدب مع الله -﷿- بالنسبة للصلاة، أن تؤديها وقلبك منشرح مطمئن وعيناك قريرتان.
- مثال آخر: الصوم لا شك أنه شاقّ على الإنسان؛ لأن الإنسان يترك فيه المألوف من طعام وشراب ونكاح، وهذا أمر شاقّ، ولكن المؤمن حسن الأدب مع ربه -﷿- يقبل هذا التكليف بانشراح صدر وطمأنينة، وتتسع له نفسه فتجده يصوم الأيام الحارة الطويلة وهو بذلك راضٍ منشرح الصدر؛ لأنه حسن الأدب مع ربه. أما سوء الأدب مع الله فأن يقابل مثل هذه العبادة بالضجر والكراهية ولولا أنه يخشى من أمر لا تُحمد عقباه لكان لا يلتزم بالصيام.