عن أبي هريرة - ﵁ - قال: «أصَابَ رَجُلًا حَاجَةٌ فخَرَجَ إلى الْبَرِّيَّة، فقَالَتْ امْرَأَتُه: «اللهُّمَّ ارْزُقْنَا مَا نَعْتَجِنُ وما نَخْتَبِزُ، فجَاءَ الرَّجُلُ والجَفْنَةَ ملْأَى عَجِينًا، وفي التَنُّور الشِّوَاء، والرَّحَى تَطْحَنُ، فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ هَذَا؟»، قالتْ: «مِنْ رِزْقِ الله»، فَكَنَسَ مَا حَوْلَ الرَّحَى، فقال رسول الله - ﵌ -: «لَوْ تَرَكَهَا لَدَارَتْ أو طَحَنَتْ إلَى يَوْمِ القِيَامَة». (رواه الطبراني وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة).
[ ١٥ ]
الْبَرِّيَّة: الصحراء.
الجَفْنَةَ: إناءٌ كبير يُعْجَن به، ويقدم به الطعام.
التَنُّور: الفرن يُخْبَزُ فيه.
الشِّوَاء: اللَّحم الصالح للشواء.
من عبر القصة::١ - إثبات الكرامة لعباد الله الصالحين، وقد دلَّتْ على ذلك نصوص كثيرة، تبلغ مبلغ التواتر.
والإيمان بكرامات الأولياء من عقيدة أهل السنة والجماعة.
ولكن لا تكون الكرامة إلا للأولياء الأتقياء؛ فخوارق العادات قد تجري على يد أفسد أهل الأرض، ومن ذلك ما أخبرنا به الرسول - ﵌ - عن الدجَّال.
٢ - عِظَم فضل الدعاء، فالله - ﷿ - استجاب دعاء هذه المرأة.