٣- نوح ﵇:
نوح -﵇- هو أبو البشرية الثاني، وهو أول الرسل بعد آدم -﵇- وقد اصطفاه الله للنبوة، وهداه للحق، وكلفه بالرسالة، وأثنى عليه بما هو أهله.
وقد دعا نوح -﵇- جميع من على ظهر الأرض في زمانه بعد أن غرق معارضوه بالطوفان، ومن هنا كانت دعوته عامة بسبب ما أُحيط بها من أحداث، وسمي ﵇ بنوح لبكائه الكثير.
ونوح -﵇- أحد أولي العزم من الرسل، بل هو أولهم، وتعد دعوته -﵇- مرتكزا رئيسيا للعلماء، والدعاة، ولكافة العاملين في مجال الدعوة إلى الله تعالى؛ لما فيها من الدروس والعبر.
وقد فصل القرآن الكريم قصة نوح -﵇- في أكثر من موضع، وخصّها بسورة كاملة؛ بيانا لأهميتها١.
وسوف أتحدث عن دعوة نوح -﵇- وقصته مع قومه في نقاط تجمع بين تسلسل الأحداث، وقضايا الدعوة، وأهم الفوائد والعبر
_________________
(١) ١ جاءت قصة نوح -﵇- في ثمان وعشرين سورة قرآنية.
[ ٥٩ ]