"النقطة الثالثة": "ركائز الدعوة في قصة نوح، ﵇"
استغرقت دعوة نوح قومه زمانا طويلا، عاشته أجيال متعددة، وهذا يعطي الدعوة والدعاة فوائد عديدة؛ لأن التجربة إذا تكررت ثبتت، والنتيجة الواحدة لأعمال كثيرة برهان على أن هذه النتيجة نتاج طبيعي للأعمال ولمن يقومون بها، وإن فعلوها مرات ومرات.
[ ٦٥ ]
عاصر نوح -﵇- عددا من الأجيال، ونادى فيهم بدعوة الله، مستقيما على المنهج، صادقا في سعيه لهم، ومع ذلك كانوا جميعا على نمط واحد في العناد، والكبر، والعدوان، والكفر، وكأنهم تواصوا بذلك ومن هنا كانت الدروس نتائج ثابتة تحدد أسس الحركة بالدعوة على الزمن كله، وهي الركائز التي أحب أن أوضحها فيما يلي:
[ ٦٦ ]