الصواب أن اليدين لا ترفع للدعاء في الخطبة، إلا إذا استسقى الإمام في خطبته، كما ثبت ذلك عن النبي في صحيح البخاري، وأما إذا لم يستسق فإنه لا يرفع يديه في الدعاء، وإنما يشير بأصبعه السبابة إذا دعا وإذا ذكر الله.
عَنْ حُصَيْن بن عبد الرحمن أن عُمَارَةَ بْنَ رُؤَيْبَةَ رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى المنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ فَقَالَ: «قَبَّحَ اللهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ؛ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﵌ - مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ المسَبِّحَةِ». (رواه مسلم).
قال الإمام النووي - ﵀ -: «هَذَا فِيهِ أَنَّ السُّنَّة أَنْ لَا يَرْفَع الْيَد فِي الْخُطْبَة، وَهُوَ قَوْل مَالِك وَأَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ. وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ بَعْض السَّلَف وَبَعْض المالِكِيَّة إِبَاحَته لِأَنَّ النَّبِيّ - ﵌ - رَفَعَ يَدَيْهِ فِي خُطْبَة الْجُمُعَة حِين اِسْتَسْقَى، وَأَجَابَ الْأَوَّلُونَ بِأَنَّ هَذَا الرَّفْع كَانَ لِعَارِضٍ».اهـ من (شرح صحيح مسلم).