يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «مراد العلماء من العمل بالحديث الضعيف في الفضائل: أن يكون العمل مما قد ثبت أنه يحبه الله أو مما يكرهه الله بنص أو إجماع، كتلاوة القرآن والتسبيح والدعاء والصدقة والعتق والإحسان إلى الناس، وكراهة الكذب والخيانة ونحو ذلك، فإذا رُوي حديث في فضل بعض الأعمال المستحبة وثوابها، وكراهة بعض الأعمال وعقابها، فمقادير الثواب والعقاب وأنواعه إذا رُوي فيها حديث لا نعلم أنه موضوع جازت روايته والعمل به، بمعنى أن النفس ترجو ذلك الثواب، أو تخاف ذلك العقاب، كرجل يعلم أن التجارة تربح، لكن بلغه أنها تربح ربحًا كثيرًا فهذا إن صدق نفعه، وإن كذب لم يضره» (٣).
_________________
(١) صحيح الترغيب والترهيب: ص٢١.
(٢) مجموع الفتاوى:٩/ ٣٢٨.
(٣) مجموع الفتاوى:٩/ ٣٢٨.
[ ١ / ١٩ ]