أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْعَيْنَانُ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا النَّظَرُ
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَينِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ الْحَنَفِيُّ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْقَاضِي قَالَ أَنبأَنَا عَليّ ابْن حَسَّانٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَيَّنٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ أَبِي شُعْبَةَ أَوْ شَيْبَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا عَلِيُّ اتَّقِ النَّظْرَةَ بَعْدَ النَّظْرَةِ فَإِنَّهَا سَهْمٌ مَسْمُومٌ يُورِثُ الشَّهْوَةَ فِي الْقَلْبِ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُبَارَكٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلالُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ التَّمَارُ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله
[ ٩٠ ]
ابْن عَلِيٍّ الْخَلالُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَظَرُ الرَّجُلِ إِلَى مَحَاسِنِ الْمَرْأَةِ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ قَالَ أَنْبَأَنَا الْخَلالُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِد ابْن مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ كَانَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ يَقُولُ النَّظَرُ يَزْرَعُ فِي الْقَلْبِ الشَّهْوَةُ وَكَفَى بِهَا خَطِيئَةٌ
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَتِيقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمشاب قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا الْفضل ابْن مُوسَى الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ إِيَّاكُمْ وَالنَّظْرَةَ فَإِنَّهَا تَزْرَعُ فِي الْقَلْبِ الشَّهْوَةَ وَكَفَى بِهَا لِصَاحِبِهَا
فِتْنَةً قَالَ سُفْيَانُ وَكَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَغُضُّ بَصَرَهُ فَمَرَّ بِهِ نِسْوَةٌ فَأَطْرَقَ حَتَّى ظَنَّ النِّسْوَةُ أَنَّهُ أَعْمَى فَتَعَوَّذْنَ بِاللَّهِ مِنَ الْعَمَى
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بُخَيْتٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَا كَانَ مِنْ نَظْرَةٍ فَإِنَّ لِلْشَيْطَانِ فِيهَا مَطْمَعًا
[ ٩١ ]
قَالَ هَنَّادٌ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَمْعَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الشَّيْطَانُ مِنَ الرَّجُلِ فِي ثَلاثَةِ مَنَازِلَ فِي بَصَرِهِ وَقَلْبِهِ وَذِكْرِهِ وَهُوَ مِنَ الْمَرْأَةِ فِي ثَلاثَةِ مَنَازِلَ فِي بَصَرِهَا وَقَلْبِهَا وَعَجُزِهَا
قَالَ هَنَّادٌ وَحَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ قَالَ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ فَتَمُرُّ بهُمُ الْمَرْأَةُ فَيُرِيَهُمْ أَنَّهُ يَغُضُّ بَصَرَهُ عَنْهَا فَإِنْ رَأَى مِنْهُمْ غَفْلَةً نَظَرَ إِلَيْهَا فَإِنْ خَافَ أَنْ يَفْطُنُوا إِلَيْهِ غَضَّ بَصَرَهُ وَقَدِ اطَّلَعَ اللَّهُ ﷿ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ يَوَدُّ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَوْرَتِهَا
قَالَ هَنَّادٌ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ كُلُّ نَظْرَةٍ يَهْوَاهَا الْقَلْبُ فَلا خَيْرَ فِيهَا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ حَبْلَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ سِنَانَ قَالَ قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ مَا أُحِبُّ أَنِّي بَصِيرٌ إِنِّي أَذْكُرُ أَنِّي نَظَرْتُ نَظْرَةً وَأَنَا شَابٌّ
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهبِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَالِكٍ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ لابْنِهِ يَا بُنَيَّ امْشِ وَرَاءَ الأَسَدِ وَالأَسْوَدِ وَلا تَمْشِ وَرَاءَ امْرَأَةٍ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ نَبْهَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ دُومَا قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الذَّارِعُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَدِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ
[ ٩٢ ]
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعِيزَارِ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ مَنْ أَطْلَقَ طَرْفَهُ طَالَ أَسَفُهُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْعَلَاء بن زِيَاد قَالَ لاتتبع بَصَرَكَ رِدَاءَ امْرَأَةٍ فَإِنَّ النَّظْرَةَ تَجْعَلُ فِي الْقَلْبِ شَهْوَةً
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَّاطُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخُتُلِّيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد ابْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَرْوَزِيُّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى الْمَمْلُوكَةِ قَالَ إِذَا خَافَ الْفِتْنَةَ لَا يَنْظُرُ كَمْ نَظْرَةٍ قَدْ أَلْقَتْ فِي قَلْبِ صَاحِبِهَا الْبَلابِلَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّوْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَطَاءٍ الرُّوذَبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ ذُو النُّونِ اللَّحَظَاتُ تُورِثُ الْحَسَرَاتِ أَوَّلُهَا أَسَفٌ وَآخِرُهَا تَلَفٌ فَمَنْ تَابَعَ طَرْفَهُ تَابَعَ حَتْفَهُ
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ نَبْهَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دَوْمَا قَالَ أَنْبَأَنَا الذَّارِعُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ أَوَّلُ الْعِشْقِ النَّظَرُ وَأَوَّلُ الْحَرِيقِ الشَّرَرُ
قَالَ الذَّارِعُ وَحَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَنْبَأَنَا مَهْدِيُّ بْنُ سَابِقٍ قَالَ
[ ٩٣ ]
اجْتَمَعَ عِنْدَ الإِسْكَنْدَرِ نَفَرٌ مِنَ الْفَلاسِفَةِ فَذَكَرُوا يَوْمًا تُولَدُ الْمَحَبَّةُ مِنَ النَّظَرِ فَقَالَ أَحَدُهُمُ النَّظَرُ أَوَّلُهُ أَسَفٌ وَآخِرُهُ تَلَفٌ
وَقَالَ آخَرُ مَنْ طَاوَعَ طَرْفَهُ تَابَعَ حَتْفَهُ
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ إِذْنًا قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن عَليّ ابْن بِشْرٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ بَيَّنَّا رَجُلٌ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذْ بَصَرَ بِامْرَأَةٍ ذَاتِ جَمَالٍ وَقَوَامٍ فَأَفْتَنَتْهُ وَشَغَلَتْ قَلْبَهُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الْحُبَّ يَعْرِضُ لِي عِنْدَ الطَّوَافِ بِبَيْتِ اللَّهِ ذِي السُّتَرِ
حَتَّى ابْتُلِيتُ فَصَارَ الْقَلْبُ مُخْتَبِلا مِنْ حُبِّ جَارِيَةٍ حوراء كَالْقَمَرِ
ياليتني لَمْ أَكُنْ عَايَنْتُ صُورَتَهَا لِلَّهِ مَاذَا تَوَّخَانِي بِهِ بَصَرِي
فَاحْذَرْ يَا أَخِي وَفَّقَكَ اللَّهُ مِنْ شَرِّ النَّظَرِ فَكَمْ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ عَابِدٍ وَفَسَخَ عَزْمَ زَاهِدٍ وَسَتَرَى فِي غُضُونِ هَذَا الْكِتَابِ مَا تَعْتَبِرُ بِهِ مِنْ قِصَصٍ مِنْ فِتْنَةِ النَّظَرِ فَاتَّعِظْ بِذَلِكَ وَتَلَّمَحْ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ النَّظَرُ سَهْمٌ مَسْمُومٌ لأَنَّ السَّهْمَ يَسْرِي إِلَى الْقَلْبِ فَيَعْمَلَ فِي الْبَاطِنِ قَبْلَ أَنْ يُرَى عَمَلَهُ فِي الظَّاهِرِ فَاحْذَرْ مِنَ النَّظَرِ فَإِنَّهُ سَبَبُ الآفَاتِ إِلا أَنَّ عِلاجَهُ فِي بِدَايَتِهِ قَرِيبٌ فَإِذَا كُرِّرَ تَمَكَّنَ الشَّرُّ فَصَعُبَ عِلاجُهُ
وَأَضْرِبُ لَكَ فِي ذَلِكَ مَثَلا إِذَا رَأَيْتَ فَرَسًا قَدْ مَالَتْ بِرَاكِبِهَا إِلَى دَرْبٍ ضَيِّقٍ فَدَخَلَتْ فِيهِ بِبَعْضِ بَدَنِهَا وَلِضِيقِ الْمَكَانِ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَدُورَ فِيهِ فَصِيحَ بِهِ ارْجِعْهَا عَاجِلا قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنَ دُخُولُهَا فَإِنْ قَبِلَ وَرَدَّهَا خُطْوَةً إِلَى وَرَائِهَا سَهُلَ الأَمْرُ وَإِنْ تَوَانَى حَتَّى وَلِجَتْ ثُمَّ قَامَ يَجْذِبُهَا بِذَنَبِهَا طَالَ تَعَبُهُ وَرُبَّمَا لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ
[ ٩٤ ]
وَكَذَلِكَ النَّظْرَةُ إِذَا أَثَّرَتْ فِي الْقَلْبِ فَإِنْ عَجِلَ الْحَازِمُ بِغَضِّهَا وَحَسِمَ الْمَادَةَ مِنْ أَوَّلِهَا سَهُلَ عِلاجُهُ وَإِنْ كَرَّرَ النَّظَرَ نَقَّبَ عَنْ مَحَاسِنِ الصُّورَةِ وَنَقَلَهَا إِلَى قَلْبٍ مُتَفَرِّغٍ فَنَقَشَهَا فِيهِ فَكُلَمَا تَوَاصَلَتِ النَّظَرَاتُ كَانَتْ كَالْمِيَاهِ تُسْقَى بِهَا الشَّجْرَةُ فَلا تَزَالُ تَنْمِي فَيَفْسِدُ الْقَلْبُ وَيُعْرِضُ عَنِ الْفِكْرِ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وَيَخْرُجُ بِصَاحِبِهِ إِلَى الْمِحَنِ وَيُوجِبُ ارْتِكَابَ الْمَحْظُورَاتِ وَيُلْقِي فِي التَّلَفِ
وَالسَّبَبُ فِي هَذَا الْهَلاكِ أَنَّ النَّاظِرَ أَوَّلَ نَظْرَةٍ الْتَذَّ بِهَا فَكَرَّرَهَا يَطْلُبُ الالْتِذَاذَ بِالنَّظَرِ مُسْتَهِينًا بِذَلِكَ فَأَعْقَبَهُ مَا اسْتَهَانَ بِهِ التَّلَفُ وَلَوْ أَنَّهُ غَضَّ عِنْدَ أَوَّلِ نَظْرَةٍ لَسَلِمَ فِي بَاقِي عُمْرِهِ