أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يعبد الله بساحل الْبَحْر ثلثمِائة عَامٍ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ ثُمَّ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ ﷿ ثُمَّ اسْتَدْرَكَهُ اللَّهُ بِبَعْضِ مَا كَانَ مِنْهُ فَتَابَ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَعْمِلُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْقَصِيرُ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الرَّبِيعِ الْحَارِثِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الرَّحْمَن السَّلمَانِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُنَّ صَوَاحِبَاتُ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَكُرْسُفٍ يَعْنِي النِّسَاءَ قِيلَ وَمَا كُرْسُفُ قَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ عَبَدَ اللَّهَ ﷿ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ثلثمِائة سَنَةٍ فَمَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ فَكَفَرَ بِاللَّهِ ﷿ فَتَدَارَكَهُ اللَّهُ ﷿ بِمَا شَاءَ مِنْ عِبَادَتِهِ فَتَابَ عَلَيْهِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْبُسْرِي عَنْ أبي عبد الله ابْن بَطَّةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ
[ ٤٥٨ ]
حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ قَالَ لِي سُنَيْدٌ سَمِعْتُ حَجَّاجًا يَقُولُ رَأَيْتُ رَجُلا عَشِقَ فَتَنَصَّرَ
سَمِعْتُ شَيْخَنَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بن عبيد الله الزاغوي يَحْكِي أَنَّ رَجُلا اجْتَازَ بِبَابِ امْرَأَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ فَرَآهَا فَهَوِيَهَا مِنْ وَقْتِهِ وَزَادَ الأَمْرُ بِهِ حَتَّى غَلَبَ عَلَى عَقْلِهِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَارَسْتَانِ وَكَانَ لَهُ صَدِيقٌ يَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ وَيَتَرَّسَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ثُمَّ زَادَ الأَمْرُ بِهِ فَقَالَتْ أُمُّهُ لِصَدِيقِهِ إِنِّي أَجِيءُ إِلَيْهِ وَلا يُكَلِّمُنِي فَقَالَ تَعَالِي مَعِي فَأَتَتْ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ صَاحِبَتَكَ قَدْ بَعَثَتْ إِلَيْكَ بِرِسَالَةٍ فَقَالَ كَيْفَ فَقَالَ هَذِهِ أُمُّكَ تُؤَدِي رِسَالَتَهَا فَجَعَلَتْ أُمُّهُ تُحَدِّثُهُ عَنْهَا بِشَيْءٍ مِنَ الْكَذِبِ ثُمَّ إِنَّهُ زَادَ الأَمْرُ عَلَيْهِ وَنَزَلَ بِهِ الْمَوْت فَقَالَ لصيدقه قَدْ جَاءَ الأَجَلُ وَحَانَ الْوَقْتُ وَمَا لَقِيتُ صَاحِبَتِي فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَلْقَاهَا فِي الآخِرَةِ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ أَرْجِعُ عَنْ دِينِ مُحَمَّدٍ وَأَقُولُ عِيسَى وَمَرْيَمَ وَالصَّلِيبَ الأَعْظَمَ فَقَالَ ذَلِكَ وَمَاتَ فَمَضَى صَدِيقُهُ إِلَى تِلْكَ الْمَرْأَةِ فَوَجَدَهَا مَرِيضَةٌ فَدَخَلَ عَلَيْهَا وَجَعَلَ يُحَدِّثُهَا فَقَالَتْ أَنَا مَا لَقِيتُ صَاحِبِي فِي الدُّنْيَا وَأُرِيدُ أَنْ أَلْقَاهُ فِي الآخِرَةِ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَا بَرِيئَةٌ مِنْ دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ
فَقَامَ أَبُوهَا فَقَالَ لِلْرَجُلِ خُذُوهَا الآنَ فَإِنَّهَا مِنْكُمْ فَقَامَ الرَّجُلُ لِيَخْرُجَ فَقَالَتْ لَهُ قِفْ سَاعَةً فَوَقَفَ فَمَاتَتْ
وَبَلغنِي عَنْ رَجُلٍ كَانَ بِبَغْدَادَ يُقَالُ لَهُ صَالِحُ الْمُؤَذِّنُ أَذَّنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَكَانَ يُعْرَفُ بِالصَّلاحِ أَنَّهُ صَعَدَ يَوْمًا إِلَى الْمَنَارَةِ لِيُؤَذِّنَ فَرَأَى بِنْتَ رَجُلٍ نَصْرَانِيٍّ كَانَ بَيْتُهُ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَافْتُتِنَ بِهَا فَجَاءَ فَطَرَقَ الْبَابَ فَقَالَتْ مَنْ فَقَالَ أَنَا صالِحٌ الْمُؤَذِّنُ فَفَتَحَتْ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ ضَمَّهَا إِلَيْهِ
[ ٤٥٩ ]
فَقَالَتْ أَنْتُمْ أَصْحَابُ الأَمَانَاتِ فَمَا هَذِهِ الْخِيَانَةِ فَقَالَ إِنْ وَافَقْتِنِي عَلَى مَا أُرِيدُ وَإِلا قَتَلْتُكِ فَقَالَتْ لَا إِلا أَنْ تَتْرُكَ دِينَكَ فَقَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الإِسْلامِ وَمِمَّا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ثُمَّ دَنَا إِلَيْهَا فَقَالَتْ إِنَّمَا قُلْتُ هَذِهِ لِتَقْضِي غَرَضَكَ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى دِينِكَ فَكُلْ مِنْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ فَأَكَلَ قَالَتْ فَاشْرَبِ الْخَمْرَ فَشَرِبَ فَلَمَّا دَبَّ الشَّرَابُ فِيهِ دَنَا إِلَيْهَا فَدَخَلَتْ بَيْتًا وَأَغْلَقَتِ الْبَابَ وَقَالَتِ اصْعَدْ إِلَى السَّطْحِ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَبِي زَوَّجَنِي مِنْكَ فَصَعَدَ فَسَقَطَ فَمَاتَ فَخَرَجَتْ فَلَفَّتْهُ فِي مَسْحٍ فَجَاءَ أَبُوهَا فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَأَخْرَجَهُ فِي اللَّيْلِ فَرَمَاهُ فِي السِّكَّةِ فَظَهَرَ حَدِيثُهُ فَرُمِيَ فِي مَزْبَلَةٍ
[ ٤٦٠ ]