أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُمَيْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَامِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْمَرْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ شُكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَن بن عبد الله ابْن عَبْدِ الْحَكِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو ضُمْرَةَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ كَانَ يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ مِنَ الْعُبَّادِ أَوْ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ رَائِحٌ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ لِي بَصَرِي نِعْمَةً وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَلَيَّ نِقْمَةً فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ قَالَ فَعَمِيَ وَكَانَ يَرُوحُ إِلَى الْمَسْجِدِ يَقُودُهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ فَإِذَا اسْتَقْبَلَ بِهِ الأُسْطُوَانَةَ اشْتَغَلَ الصَّبِيُّ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَإِنْ فَاتَتْهُ حَاجَةٌ حَصَبَهُ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ ضَحْوَةً فِي الْمَسْجِدِ إِذْ أَحَسَّ فِي بَطْنِهِ بِشَيْءٍ فَحَصَبَ الصَّبِيَّ فَشُغِلَ الصَّبِيُّ مَعَ الصِّبْيَانِ حَتَّى خَافَ الشَّيْخُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ كُنْتَ جَعَلْتَ لِي بَصَرِي نِعْمَةً وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نِقْمَةً فَسَأَلْتُكَ فَقَبَضْتَهُ إِلَيْكَ وَقَدْ خَشِيتُ الْفَضِيحَةَ فَرُدَّهُ إِلَيَّ فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَحِيحًا يَمْشِي
قَالَ مَالِكٌ فَرَأَيْتُهُ أَعْمَى وَرَأَيْتُهُ صَحِيحًا
وَقَدْ رُوِيَتْ لَنَا هَذِهِ الْحِكَايَةُ عَلَى قَلْبِ اسْمِ هَذَا الرَّجُلِ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُجَلَّى قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدِّلُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ
[ ١٣٦ ]
الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَابْنُ أَبِي حَارُومَ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ يُوسُفَ بْنَ يُونُسَ بْنِ حَمَاسٍ مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ فَدَعَا اللَّهَ فَذَهَبَ بَصَرَهُ فَأَقَامَ بَعْدَ ذَلِكَ دَهْرًا يَخْلُفُ إِلَى الْمَسْجِدِ مَكْفُوفًا يُقَادُ ثُمَّ إِنَّهُ تَحَرَّكَ عَلَيْهِ بِقَلْبِهِ وَقَدِ انْصَرَفَ قَائُدُهُ فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَقُودُهُ فَخَلا الْمَسْجِدُ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَرَدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ فَلَمْ يَزَلْ صَحِيحَ الْبَصَرِ حَتَّى مَاتَ
وَبِالإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ الْبَيْرُوتِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى قَالَ بَيْنَمَا امْرَأَةٌ قَائِمَةٌ عِنْدَ قِنْدِيلٍ تُوقِدُهُ إِذْ نَظَرَ إِلَيْهَا رَجُلٌ فَفَطِنَتْ لَهُ وَعَرَفَتْ أَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَهَا فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ وَقَالَتْ لَهُ تَنْظُرُ مِلْءَ عَيْنِكَ إِلَى شَيْءٍ لِغَيْرِكَ
قَالَ فَزَادَنِي زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُقْبَةَ أَنَّهُ دَعَا رَبَّهُ أَنْ يُذْهِبَ بَصَرَهُ فَذَهَبَ فَمَكَثَ عِشْرِينَ سَنَةً أَعْمَى لَا يُبْصِرُ فَلَمَّا كَبُرَ دَعَا رَبَّهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ
قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ مَنْ رَآهُ بَصِيرًا قَبْلَ أَنْ يَعْمَى فَرَآهُ شَيْخًا بَصِيرًا بَعْدَ مَا عَمِيَ
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ظَفَرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الأَزَجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جَهْضَمٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْفَرَغَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى الشَّيْءِ الْحَسَنِ يَأْخُذُ مِنْ قَلْبِيَ الْمَأْخَذَ الشَّدِيدَ فَسَأَلْتُ اللَّهَ ﷿ أَنْ يُذْهِبَ بَصَرِي فَذَهَبَ
[ ١٣٧ ]