أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّارُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَجَّ سَعِيدُ بْنُ وَهْبٍ مَاشِيًا فَبَلَغَ مِنْهُ وَجَهِدَ فَقَالَ
قَدَمَيَّ اعْتَوِرَا رَمْلَ الْكَثِيبِ وَاطْرُقَا الآجِنَ مِنْ مَاءِ الْقَلِيبِ
رُبَّ يَوْمٍ رُحْتُمَا فِيهِ عَلَى زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَفِي وَادٍ خَصِيبِ
وَسَمَاعٍ حَسَنٍ مِنْ حَسَنٍ صَخِبَ الْمِزْهَرُ كَالظَّبِيِّ الرَّبِيبِ
فَاحْسِبَا ذَاكَ بِهَذَا وَاصْبِرَا وَخُذَا مِنْ كُلِّ فَنٍّ بِنَصِيبِ
إِنَّمَا أَمْسَى لأَنِّي مُذْنِبٌ فَلَعَلَّ اللَّهَ يَعْفُو عَنْ ذُنُوبِي
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشِّيرَازِيُّ الْوَاعِظُ
إِذَا مَا أَطَعْتَ النَّفْسَ فِي كُلِّ لَذَّةٍ نُسِبْتَ إِلَى غَيْرِ الْحِجَا وَالتَّكَرُّمِ
إِذَا مَا أَجَبْتَ النَّفْسَ فِي كُلِّ دَعْوَةٍ دَعَتْكَ إِلَى الأَمْرِ الْقَبِيحِ الْمُحَرَّمِ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ
وَكَمْ دُهِيَ الْمَرْءُ مِنْ نَفْسِهِ فَلا تُؤْكَلَنَّ بِأَنْيَابِهَا
وَإِنْ أَمْكَنَتْ فُرْصَةٌ فِي الْعَدُوِّ فَلا يُبْدَ فِعْلُكَ إِلا بِهَا
وَإِيَّاكَ مَنْ نَدَمٍ بَعْدَهَا وَتَأْمِيلِ أُخْرَى وَأَنَّى بِهَا
أَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ
إِذَا طَالَبَتْكَ النَّفْسُ يَوْمًا بِحَاجَةٍ فَكَانَ عَلَيْهَا لِلْقَبِيحِ طَرِيقُ
[ ٥٢ ]
فَدَعْهَا وَخَالِفْ مَا هَوِيتَ فَإِنَّمَا هَوَاكَ عَدُوٌّ وَالْخِلافُ صَدِيقُ