فِي كِتَابِهِ وَأَمَرَ بِهِ وَمَدَحَ أَهْلَهُ فَهُوَ مَذْكُورٌ فِي نَحْوٍ مِنْ سَبْعِينَ مَوْضِعًا مِنَ الْقُرْآنِ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ الْمَنْقُولِ كَثِيرٌ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ اعْلَمُوا أَنَّ الصَّبْرَ مِنَ الإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ أَلا وَإِنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَبر لَهُ وَقَالَ الْأَشْعَث بْنِ قَيْسٍ إِنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَإِلا سَلَوْتَ كَمَا تَسْلُوا الْبَهَائِمُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ التَّوْزِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي قَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يُونُس عَن من حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّبْرُ ثَلاثَةٌ فَصَبْرٌ عَلَى الْمُصِيبَةِ وَصَبْرٌ
[ ٥٩ ]
عَلَى الطَّاعَةِ وَصَبْرٌ عَنِ الْمَعْصِيَةِ فَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْمُصِيبَةِ حَتَّى يَرُدَّهَا بِحُسْنِ عَزَائِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثلثمِائة دَرَجَةٍ بَيْنَ الدَّرَجَةِ إِلَى الدَّرَجَةِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وَمَنْ صَبَرَ عَلَى الطَّاعَةِ كَتَبَ الله لَهُ سِتّمائَة دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ الدَّرَجَةِ إِلَى الدَّرَجَةِ كَمَا بَيْنَ تُخُومِ الأَرْضِ إِلَى الْعَرْشِ وَمَنْ صَبَرَ عَنِ الْمعْصِيَة كتب الله لَهُ تِسْعمائَة دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ الدَّرَجَةِ إِلَى الدَّرَجَةِ كَمَا بَيْنَ تُخُومِ الأَرْضِ إِلَى الْعَرْشِ مَرَّتَيْنِ وَبِالإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الذِّمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ قَالَ الصَّبْرُ صَبْرَانِ الصَّبْرُ عَلَى الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ الصَّبْرُ عَنِ الْمَعَاصِي وَمَا نَالَ أَحَدٌ شَيْئًا من جَمِيع الْخَيْرِ نَبِيٌّ فَمَنْ دُونَهُ إِلا بِالصَّبْرِ وَبِالإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَوْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ كُلُّ عَمَلٍ يُعْرَفُ ثَوَابُهُ إِلا الصَّبْرَ قَالَ اللَّهُ ﷿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْر حِسَاب قَالَ كَالْمَاءِ الْمُنْهَمِرِ وَبِهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَيَّارٌ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ خَشْيَةُ اللَّهِ ﷿ وَحُبُّ الْفِرْدَوْسِ يُبَاعِدَانِ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَيُورِثَانِ الصَّبْرَ عَلَى الْمَشَقَّةِ وَبِهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ النَّصِيبِيِّ قَالَ قَالَ الْحَوَارِيُونَ لِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ يَا رُوحَ اللَّهِ كَيْفَ لَنَا بِأَنْ نُدْرِكَ جِمَاعَ الصَّبْرِ
[ ٦٠ ]
قَالَ اجْعَلُوا عَزْمَكُمْ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا بَيْنَ يَدَيْ هَوَاكُمْ ثُمَّ اتَّخِذُوا كِتَابَ اللَّهِ ﷿ إِمَامًا لَكُمْ فِي دِينِكُمْ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَليّ ابْن أَبِي الْفَتْحِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْعَلافُ قَالَ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُسْلِمُ بْنُ جُنَادَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ جَهْدِ الْبَلاءِ قِلَّةُ الصَّبْرِ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ إِنَّمَا يَدْرِكُ ابْنُ آدَمَ حَاجَتَهُ فِي صَبْرِ سَاعَةٍ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلافِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنْدِيُّ قَالَ حَدثنَا أَبُو بكر الخارئطي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَلَسَ إِلَيَّ يَوْمًا زِيَادٌ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قُلْتُ مَا تَشَاءُ قَالَ مَا هِيَ إِلا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ قُلْتُ وَاللَّهِ مَا هِيَ إِلا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَ وَمَا بَيْنَهُمَا مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ الْعِبَادُ قُلْتُ وَمَا بَيْنَهُمَا مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ الْعِبَادُ قَالَ فَوَاللَّهِ إِنَّ نَفْسِي لَنَفْسٌ أَضُنُّ بِهَا عَنِ النَّارِ وَلَلصَّبْرُ الْيَوْمَ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى الأَغْلالِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ
[ ٦١ ]
أَبَا عُثْمَانَ الأَسَدِيَّ يَقُولُ قَالَ الْحَارِثُ الْمُحَاسِبِيُّ لِكُلِّ شَيْءٍ جَوْهَرٌ وَجَوْهَرُ الإِنْسَانِ الْعَقْلُ وَجَوْهَرُ الْعَقْلِ الصَّبْرُ وَبِهِ حَدَّثَنَا السُّلَمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ قَالَ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَكِيُّ لَقَدْ وَبَّخَ اللَّهُ التَّارِكِينَ لِلصَّبْرِ عَلَى دِينِهِمْ بِمَا أَخْبَرَنَا عَنِ الْكُفَّارِ أَنَّهُمْ قَالُوا امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتكُم فَهَذَا تَوْبِيخٌ لِمَنْ تَرَكَ الصَّبْرَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى دِينِهِ قَالَ السُّلَمِيُّ وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ الطُّوسِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ الدَّيْنَوَرِيَّ يَقُولُ سُئِلَ عَبْدٌ الْخَزَّازُ عَنْ عَلامَةِ الصَّبْرِ فَقَالَ تَرْكُ الشَّكْوَى وَإِخْفَاءُ الصَّبْرِ وَالْبَلْوَى وَقَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ حِيلَةُ مَنْ لَا حِيلَةَ لَهُ الصَّبْرُ وَأَنْشَدَ ابْنُ مَسْرُوقٍ إِذَا طَالَعَكَ الْكُرْهُ كُنْ بِالصَّبْرِ لَوَّاذَا وَإِلا ذَهَبَ الأَجْرُ فَلا هَذَا وَلا هَذَا
[ ٦٢ ]