ولما كان العبد مفتقرًا في كل إلى هذه الهداية في جميع ما يأتيه ويذره من:
١ - أمور قد أتاها على غير الهداية، فهو يحتاج إلى التوبة منها.
٢ - وأمور هُدي إلى أصلها دون تفصيلها.
٣ - أو هدي إليها من وجه دون وجه فهو يحتاج إلى إتمام الهداية فيها ليزداد هدى.
٤ - وأمور هو يحتاج إلى أن يحصل له من الهداية فيها بالمستقبل مثل ما حصل له في الماضي.
[ ٦٧ ]
٥ - وأمور هو خال عن اعتقاد فيها، فهو يحتاج إلى الهداية فيها.
٦ - وأمور لم يفعلها فهو يحتاج إلى فعلها على وجه الهداية.
٧ - وأمور قد هدي إلى الاعتقاد الحق والعمل الصواب فيها، فهو محتاج إلى الثبات عليها.
إلى غير ذلك من أنواع الهدايات فَرَضَ (١) الله سبحانه عليه أن يسأله هذه الهداية في أفضل أحواله مرات متعددة في اليوم والليلة.
ثم بين أن أهل هذه الهداية هم المختصون بنعمته دون «المغضوب عليهم» وهم الذين عرفوا الحق، ولم يتبعوه ودون «الضالين» وهم الذين عبدوا الله بغير علم، فالطائفتان اشتركتا في القول في خلقه وأمره وأسمائه وصفاته بغير علم، فسبيل المنعم عليه مغايرة لسبيل أهل الباطل كلها علمًا وعملًا.
_________________
(١) جواب "لما" السابق أول الفقرة.
[ ٦٨ ]