فإذا أتى بها المصلي أمر أن يستعيذ بالله من مجامع الشر كله، فإن الشر إما عذاب الآخرة وإما سببه فليس الشر إلا العذاب وأسبابه، والعذاب نوعان: عذاب في البرزخ وعذاب في الآخرة، وأسبابه: الفتنة، وهي نوعان كبرى وصغرى، فالكبرى فتنة الدجال وفتنة الممات، والصغرى فتنة الحياة التي يمكن تداركها بالتوبة بخلاف فتنة الممات وفتنة الدجال، فإن المفتون فيهما لا يتداركها.