ثم شرع له أن يسلم على عباد الله الذين اصطفى بعد تقدم الحمد والثناء عليه بما هو أهله فطابق ذلك قوله تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آَللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النمل: ٥٩] وكأنه امتثال له.
وأيضًا فإن هذه تحية المخلوق فشرعت بعد تحية الخالق وقدم في هذه التحية أولى الخلق بها، وهو النبي - ﷺ - الذي نالت أمته على يده كل خير، وعلى نفسه بعده، وعلى سائر عباد الله الصالحين وأخصهم بهذه التحية الأنبياء، ثم أصحاب رسول الله - ﷺ -، مع عمومها لكل عبد لله صالح في الأرض والسماء.