ثم بَيَّن أن سبيل أهل هذه الهداية مغاير لسبيل أهل الغضب وأهل الضلال، فانقسم الخلق إذًا ثلاثة أقسام بالنسبة إلى هذه الهداية:
١ - مُنْعَمٌ عليه بحصولها، واستمرار حظه من النعم بحسب حظه من تفاصيلها وأقسامها.
٢ - وضال لم يُعْطَ هذه الهداية ولم يوفق لها.
٣ - ومغضوبٌ عليه عرفها ولم يوفق للعمل بموجبها.
فالأول: المُنعم عليه قام بالهدى ودين الحق علمًا، عملًا والضال منسلخ عنه علمًا وعملًا والمغضوب عليه عارف به علمًا منسلخ منه عملًا.
_________________
(١) جواب قوله: «ولما كان العبد مفتقرًا ..».
[ ٢٩ ]