أخي المسلم: إياك وخصال أهل النفاق! فإن التخلف عن الجماعة في المسجد بريد النفاق! كما أن شهود الجمعات بريد الإيمان ..
أخي: وإذا أردت أن تعرف ذلك فاسمع معي قول النبي - ﷺ -: «ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا. لقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم ثم آمر رجلا يؤم الناس، ثم آخذ شعلًا من نار فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد!» [رواه البخاري].
[ ١٤ ]
قال الحافظ ابن حجر: (ودل هذا على أن الصلاة كلها ثقيلة على المنافقين ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾.
وإنما كانت العشاء والفجر أثقل عليهم من غيرهما لقوة الداعي إلى تركهما لأن العشاء وقت السكون والراحة، والصبح وقت لذة النوم ).
قال ابن عمر ﵄: (كنا إذا فقدنا الرجل في هاتين الصلاتين: صلاة العشاء وصلاة الصبح، أسأنا به الظن).
أخي في الله: كن خير جار لمسجد .. وأقبل على بيوت الله بعمارتها بالصلوات، واعمل الطاعات .. فإنك إن فعلت ذلك أخي أعانك الله تعالى على أمور دنياك، وختم لك الخاتمة الحسنة يوم خروجك من الدنيا، لتلقى أخي ثواب أعمالك في دار الخلود مع أهل الإيمان والصدق ..
عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من صلى لله أربعين يومًا في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق» [رواه الترمذي/ صحيح الترغيب: ٤٠٤].