قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢].
[ ٧ ]
أخي: لقد أمر الله تعالى نبيه بإقامة صلاة الجماعة في أشد الأحوال وهي حال الحرب! وكفى بهذا دليلًا على وجوب إقامة الجماعة.
قال الإمام ابن القيم: (إن الجماعة حال الخوف يفارقون الإمام، ويعملون العمل الكثير في الصلاة، ويجعلون الإمام منفردًا في وسط الصلاة كل ذلك لأجل تحصيل الجماعة، وكان من الممكن أن يصلوا وحدانًا بدون هذه الأمور.
ومحال أن يرتكب ذلك وغيره لأجل أمر مندوب! إن شاء فعله، وإن شاء لم يفعله، وبالله التوفيق).