وبرهان (^١) كنور الشمس حتى تُعرَض على الله [فيرضاها] (^٢) ويقبلها (^٣)، وتقول: حفظك الله كما حفظتني (^٤).
فصل (^٥) المشهد [الثالث] (^٦): مشهد المتابعة والاقتداء (^٧)
وهو أن يحرص كل الحرص على الاقتداء في صلاته بالنبي ﷺ
_________________
(١) (وبرهان) ساقطة من ج.
(٢) في الأصل (فيرضى بها)، والمثبت من ب، وج.
(٣) (ويقبلها) ساقطة من ج.
(٤) من حديث ذكره الهيثمي عن أنس ﵁ مرفوعًا، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عباد بن كثير، وقد أجمعوا على ضعفه". مجمع الزوائد (٢/ ٣٩، ح ١٦٧٧). وذكره الهيثمي أيضًا عن عبادة بن الصامت - ضي الله عنه - مرفوعًا، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، والبزار بنحوه، وفيه: الأحوص بن حكيم، وثقه ابن المديني والعجلي، وضعفه جماعة، وبقية رجاله موثَّقون". مجمع الزوائد (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥، ح ٢٧٣٤)، ونص حديث عبادة ﵁ قال رسول الله ﷺ: "إذا توضأ العبد فأحسن الوضوء، ثم قام إلى الصلاة، فأتمَّ ركوعها وسجودها والقراءة فيها، قالت: حفظك الله كما حفظتني، ثم أُصعد بها إلى السماء ولها ضوء ونور، وفتحت لها أبواب السماء، وإذا لم يحسن العبد الوضوء، ولم يُتمَّ الركوع والسجود والقراءة، قالت: ضيعك الله كما ضيعتني، ثم أُصعد بها إلى السماء وعليها ظلمة، وغُلِّقت أبواب السماء، ثم تُلَفُّ كما يلف الثوب الخلق، ثم يُضرب بها وجه صاحبها".
(٥) ساقطة من ج.
(٦) في الأصل (الثاني) وهو خطأ.
(٧) (المشهد)، (مشهد)، (والاقتداء) ساقطة من ج.
[ ٤١ ]
ويصلي كما [كان] (^١) يُصلي (^٢)؛ وَيُعْرِض عما أحدث الناس في الصلاة، من الزيادة والنقصان، والأوضاع التي لم يُنقَلْ عن رسول الله شيء منها (^٣) ولا عن أحد من أصحابه (^٤)؛ ولا يقف عند (^٥) أقوال المرخِّصين الذين يقفون مع أقل ما يعتقدون وجوبه، ويكون (^٦) غيرهم قد نازعهم في ذلك (^٧) وأوجب ما أسقطوه، ولعل الأحاديث الثابتة والسنة النبوية (^٨) من جانبه ولا يلتفتون إلى ذلك (^٩)، ويقولون: (نحن مقلدون لمذهب فلان) (^١٠). وهذا لا يُخَلِّص عند الله ولا يكون عذرًا لمن تخلف عما علمه من السنَّة عنده (^١١)، فإن الله -سبحانه- إنما أمر بطاعة رسوله واتِّباعه وَحْدَهُ ولم يأمر باتِّباع غيره، وإنما يُطَاعُ غيره إذا أمر بما أمر به الرسول، وكل أحد سوى الرسول ﷺ[فمأخُوذ] (^١٢) من قوله ومتروك (^١٣).
_________________
(١) ساقطة من الأصل، وأثبتت من ب.
(٢) (ويصلي كما كان يصلي) ساقط من ج.
(٣) في ب (منها شيء).
(٤) (والأوضاع) إلى (أصحابه) ساقطة من ج.
(٥) في ب، وج (مع) بدل (عند).
(٦) (يكون) ساقطة من ج.
(٧) (نازعهم في ذلك و) ساقطة من ج.
(٨) (والسنة النبوية) ساقطة من ج.
(٩) (ولا يلتفتون إلى ذلك) ساقطة من ج.
(١٠) في ج (لفلان) بدل (لمذهب فلان).
(١١) (ولا يكون عذرًا) إلى (عنده) ساقطة من ج.
(١٢) في الأصل (فامر)، والمثبت من ب.
(١٣) (ولم يأمر باتباع) إلى (ومتروك) ساقط من ج.
[ ٤٢ ]
وقد أقسم الله -سبحانه- بنفسه الكريمة أنا لا نؤمن حتى نُحَكِّم الرسول فيما شجر بيننا، وننقاد لحكمه وَنُسَلِّمَ تسليمًا (^١). فلا ينفعنا تحكيم غيره والانقياد له، ولا ينجينا من عذاب الله (^٢)، ولا يقبل منا هذا (^٣) الجواب إذا سمعنا نداءه -سبحانه- يوم القيامة: ﴿مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥)﴾ [القصص: ٦٥]، فإنه لابد أن يسألنا عن ذلك، ويطالبنا بالجواب، قال تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦)﴾ [الأعراف: ٦]، وقال النبي ﷺ "أُوحي إليَّ أنكم بي تُفتَنون وعني تُسألون" (^٤)، يعني
_________________
(١) قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء: ٦٥].
(٢) في ج (الانقياد لغيره) بدل (تحكيم غيره) إلى (عذاب الله).
(٣) في ج (هنا) بدل (هذا).
(٤) روى الإمام أحمد بسنده عن عائشة ﵂ حديثًا طويلًا مرفوعًا، وفيه "فأما فتنة القبر فبي تُفتنون وعنِّي تُسألون" الحديث، (المسند ٧/ ٢٠١، ح ٢٤٥٦٦)، قال المنذري: "رواه أحمد بإسناد صحيح"، (الترغيب والترهيب ٤/ ٣٦٤ - ٣٦٥)، وحسنه الألباني (صحيح الجامع الصغير وزيادته ١/ ٢٨٩ - ٢٩٠، ح ١٣٦١). وروى البخاري معناه بسنده: … فحمد اللهَ النبيُّ ﷺ وأثنى عليه ثم قال: "ما من شيء لم أكن أُريته إلا رأيته في مقامي، حتى الجنة والنار، فأُوحى إليَّ أنكم تفتنون في قبوركم مثل -أو قريبًا، لا أدري أي ذلك قالت أسماء- من فتنة المسيح الدجال، يقال: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن - أو الموقن، لا أدري بأيهما قالت أسماء - فيقول: هو محمد، هو رسول الله، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا واتبعنا، هو محمد ثلاثًا. فيقال: نم صالحًا، قد علمنا إن كنت موقنًا به. وأما المنافق -أو المرتاب، لا أدري أي ذلك قالت أسماء- فيقول: لا أدري، سمعت =
[ ٤٣ ]