وبيان (^١) يقود إلى الحق، ويهدي إلي الرشد، ولهذا يقال للطَّريقة من [الدَّمِ] (^٢) التي يُستدَلُّ بها على الرَّمِيَّةِ (^٣): بصيرة (^٤).
فدلت الآية أيضًا على [أنَّ] (^٥) من لم يكن على بصيرة فليس من أتباع الرسول، وأن أتباعه هم أُولو البصائر (^٦)، ولهذا قال: ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ فإن كان المعنى: أدعو إلى الله أنا ومن اتبعني، ويكون ﴿مَنِ اتَّبَعَنِي﴾ معطوفًا على الضمير المرفوع في ﴿أَدْعُو﴾ (^٧) - وحَسُنَ (^٨) العطف (^٩)؛ لأجل الفصل - فهو دليل على أن أتباع الرسول هم الذين يدعون إلى الله وإلى رسوله (^١٠).
وإن كان معطوفًا (^١١) على الضمير المجرور في ﴿سَبِيلِي﴾ أي: هذه
_________________
(١) انظر: تفسير الطبري (١٢/ ٢٤).
(٢) في الأصل، وبـ (الذم) وهو تصحيف، كما في الحاشية التالية.
(٣) في ب (الذمة) وهو تصحيف، قال الجوهري: "قال الأصمعي: والبصيرة شيء من الدَّم يستدل به على الرَّمية" (الصحاح ٢/ ٥٩٢).
(٤) (ويهدي إلى الرشد) إلى (بصيرة) ساقط من ج.
(٥) ساقطة من الأصل، وأثبتت من ب، وج.
(٦) (وأن أتباعه هم أولو البصائر) ساقطة من ج.
(٧) انظر: إعراب القرآن، للنحاس (٢/ ١٦٠). وتفسير النسفي (٢/ ١٣٣).
(٨) في ب (وأحسن) بدل (وحسن).
(٩) قال ابن القيم: "أحسن وأقرب إلى الفصاحة والبلاغة" مفتاح دار السعادة (١/ ١٥٤).
(١٠) (وإلى رسوله) ساقطة من ج.
(١١) في ج (المعطوف).
[ ٢٥ ]