بذلك (^١) أن راحته ﷺ في الصلاة (^٢) كما أخبر أن قرة عينه فيها. فأين هذا من قول القائل: نصلي ونستريح من الصلاة!
فالمحب راحته وقرة عينه في الصلاة (^٣)، والغافل (^٤) المعرض (^٥)، ليس له نصيب من ذلك، بل الصلاة كبيرة (^٦) شاقة عليه (^٧)، إذا قام فيها كأنه على الجمر حتى يتخلص منها (^٨)، وأحبُّ الصلاةِ [إليه] (^٩) أعجلها وأسرعها، فإنه ليس له قرة عين فيها، ولا لقلبه راحة بها (^١٠)، والعبد إذا قرَّت عينه بشيء واستراح قلبه به (^١١) فأشق ما عليه مفارقته، والمتكلِّف
_________________
(١) = الحديث رواه أحمد، (المسند ٦/ ٥٠١، ح ٢٢٥٧٨). ورواه أبو داود من طريقين، كتاب الأدب، باب في صلاة العتمة، (٥/ ٢٦٢، ح ٤٩٨٦، وح ٤٩٨٥)، وصحح إسناده العراقي، (المغني عن حمل الأسفار ١/ ١٦٥)، والألباني، (تحقيق مشكاة المصابيح ١/ ٣٩٣، ح ١٢٥٣).
(٢) في ج (فأخبر) بدل (فأعلم بذلك).
(٣) (فأعلم بذلك أن راحته ﷺ في الصلاة) ساقطة من ب.
(٤) (فالمحب راحته وقرة عينه في الصلاة) ساقطة من ج.
(٥) في ج (فالغافل).
(٦) (المعرض) ساقطة من ج.
(٧) في ب (كثيرة).
(٨) في ج (عليه كبيرة شاقة) بدل (كبيرة شاقة عليه).
(٩) (إذا قام فيها كأنه على الجمر حتى يتخلص منها) ساقطة من ج.
(١٠) ساقطة من الأصل، وأثبتت من ب، وج.
(١١) في ب (فيها).
(١٢) في ب (وإلا فإن كل من قرت عينه بشيء واستراح به) بدل (والعبد إذا قرت عينه بشيء واستراح قلبه به).
[ ٣٨ ]
الفارغ القلب من الله والدار الآخرة المبتلى بمحبة الدنيا أشق ما عليه الصلاة (^١)، وأكره ما إليه طولها، مع تفرغه وصحته وعدم اشتغاله! (^٢) (^٣)