النبى ﷺ أنه قال: «احْثُوا التُّرَابَ فِى وُجُوهِ المَدَّاحِينَ». طهر ثيابك ونقها من معاصى الله تعالى، فإنه بلغنى أن قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ يأمره أن لا يلبسها على عذرة. واكره لكل أحد ما تكرهه لنفسك، بلغنى عن النبى ﷺ أنه بايع جريرًا البَجَلى على الإسلام، والنصيحة لكل مسلم. إياك والحسد والشّرَه، بلغنى أنهما خُلقان مُرديان لصاحبهما فى الدنيا والآخرة وقال ﷺ: «لَا حَسَدَ إِلاَّ فِى اثْنَتَيْنِ: رَجُلٍ آتَاهُ اللهُ مَالًا وَسَلَّطَهُ عَلَى إنْفَاقِهِ فى الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِى بِهَا ويُعَلِّمُهَا». اقتد فى أمورك برأى ذوى الإنصاف (^١) من أهل التقوى، بلغنى عن النبى ﷺ أنه قال: «خِيَارُكُمْ شُبَّانُكُمْ المُتَشَبِّهُونَ بِشُيُوخِكُمْ، وَشِرَارُكُمْ شُيُوخُكُمْ المُتَشَبِّهُونَ بِشُبَّانِكُمْ». لا تحتكرأحدًا (^٢)، ولا تجالس مأبونًا، فإن الوحدة خير من جليس السوء. عليك بمعالى الأخلاق وكريمها، واتّق رذائلها وما سفْسَف منها، بلغنى عن النبى ﷺ أنه قال: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ معَالِىَ الْأَخْلَاقِ ويَكْرَهُ سَفْسَافَهاَ» إذا رأيت من فُضِّلت عليه فى دينك ودنياك، فأكثر حمد الله عليه فإن ذلك من الشكر، بلغنى أن النبى ﷺ قال: «ما أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ بِنِعْمَةٍ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ إِلاَّ كانَ ذَلِكَ أَعْظَمُ مِنْ تِلْكَ النِّعْمَةِ وَإِنْ عَظُمَتْ».
لا تركب الميثرة الحمراء (^٣)، ولا تلبس المُعَصْفَر، فإنه بلغنى عن رسول الله
_________________
(١) قوله ذوي الإنصاف هكذا فى نسخة، وفى أخرى ذوي الأسنان.
(٢) قوله لا تحتكر أحدا: أي لا تسيء عشرته كذا بهامش بعض النسخ، وفى القاموس أن الحكر سوء المعاشرة، والفعل كضرب ا. هـ. كتبه مصححه.
(٣) قوله الميثرة: تميم مكسورة فمثناة تحتية فمثلثة: مركب من مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير كما فى اللسان ونهاية ابن الأثير ا. هـ. مصححه.
[ ٢١ ]
ﷺ أنه نهى عن ذلك. إذا غضبت وأنت قائم فاقعد، وإن كنت قاعدا فاضطجع، بلغنى عن النبى ﷺ: «لَا تَتَطَيَّرَنَّ مِنْ شَيْءٍ تَرَاهُ أَوْ تَسْمَعُهُ، وَإِذَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَقُلْ: اللَّهُمَّ لَا يَأْتِى بِالْخَيْرِ إِلاَّ أَنْتَ وَلَا يَدْفَعُ السُّوءَ إِلاَّ أَنْتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ» بلغنى أن النبى ﷺ كان يأمر بذلك لمن رأى من ذلك شيئا. لا تتوضأ بشئ مما تأكل من الطعام ولا تدلّك به فى الحمام فإِن ذلك من الجفاء. لا تتخلقن بالخلوق إلا أن يكون فى أثر النورة ليذهب ريحها، بلغنى عن النبى ﷺ أنه قال: «بَيْنَمَا رَجُلٌ فِى بُرْدَتَيْنِ لَهُ مُتَخَلِّقٌ يَتَبَخْتَرُ فِيهِمَا إذْ سَاخَتْ بِهِ الْأَرْضُ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». لا تغيرنَّ أظفارك بالحناء ولا يديك إذا دخلت الحمام فإنه ليس من سيما أهل الفضل، ولا تحلف بالطلاق ولا بالعَتاق فإنها من أيمان الفُسَّاق. بلغنى عن عمر رضى الله تعالى عنه أنه قال: أربعٌ جائزة إذا تكلم بهنّ: الطلاق والعتاق والنكاح والنذر، وأربعة يُمسون والله عليهم ساخط، ويصبحون والله عليهم غضبان. المتشبهون من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، ومن أتى بهيمة، أو عَمِل عَمَلَ قوم لوط. لا تتطيبن بشئ من الطيب يظهر لونه، فإن النبى ﷺ قال: «طِيبُ الرِّجَالِ مَا بَطَنَ لَوْنُهُ وَظَهَرَ رِيحُهُ، وَطِيبُ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَبَطَنَ رِيحُهُ».
الزم الرأى الحسن، والهَدْى الحسن والاقتصاد، بلغنى عن ابن عباس ﵄ أنه قال: الرأى الحسن جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة.
إن استطمت أن لا تدع العمامة والبرد فى العيدين والجمعة فافعل، بلغنى عن النبى ﷺ أنه كان يلبس العمامة والبرد فى العيدين والجمعة وقال: «إِن
[ ٢٢ ]