ولا بهيمة ولا غيرها، بلغنى عن بعض علماء الصحابة أنه نُعِتَ لبعير له خمر فقال: لا والله لا أوجره خمرًا. لا تأكل لحم شئ من السباع ولا ذا مخلب من الطير، بلغنى أن النبى ﷺ «نَهَى عَنْ أكْلِ كُلِّ ذِى نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ».
إِذَا فَزِعْتَ فِى مَنَامِكَ فَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَمِنْ شَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيَاطِينِ وَأنْ يَحْضُرُونِ» بلغنى عن النبى ﷺ أنه قال: إِذا فزع أحدكم فى منامه فليقل ذلك. إذا قلت لأحد: أقسمت عليك لتفعلن فلم يفعل الذى أقسمتَ عليه أن يفعله وجب عليك الحنث، وكفّر عن يمينك، وكذلك إن قلت له أحلف عليك أو أشهد عليك لتفعلن فلم يفعل وجب عليك الحنث، وكذلك إذا كنت وقَّتّ له وقتا معاوما فتركه حتى جاوز الوقت. لا تبدأن أحدًا من غير أهل الإسلام بالسلام لكن لو سلم هو فقل: وعليكم، بلغنى أن النبى ﷺ أمر بذلك. لا بأس أن تأكل جُنُبا وإن كنت لم تتوضأ إذا غسلت يديك. لا تقل لأحد صلى الله عليك، بلغنى عن ابن عباس ﵄ أنه قال: لا تنبغى الصلاة من أحد لأحد إلا للنبى ﵇. ولا تقل لأحد جعلنى الله فداءك، بلغنى أن الزبيرقال للنبى ﷺ ذلك وهو مريض، فقال له النبى ﷺ: ما تركت أعرابيتك بعد، وبلغنى عن بعض العلماء أنه قال لا يفْدِ أحد أحدًا.
لا بأس بمصافحة الجنب ومباشرته، بلغنى عن ابن مسعود (^١) أنه قال: أربعة ليس عليهم جنابة الأسنان (^٢) والماء والثوب والأرض. لا بأس بمصافحة اليهودى
_________________
(١) وفى نسخة ابن عباس.
(٢) وفى نسخة الإنسان بتقديم النون.
[ ٢٧ ]
والنصرانى والصلاة فى بيوتهم. لا تبلغ بشئ من أدبك إذا أدبت وعاقبت أحدًا على جُرْم اجترمه أربعين سوطًا. قل ﷺ: «مَنْ بَلَغَ حَدًّا فِى غَيْرِ حَدٍّ فَهُوَ مِنَ المُعْتَدِينَ». إذا أجبت أحدًا لله فأعلمه، لما قال رجل للنبى ﷺ: «إِنِّى أُحِبُّ فُلَانًا لِلهِ، قال: أَمَا أَخْبَرْتَهُ؟ قل: لَا، قال: فَأَخْبِرْهُ، فَلَمَّا أَخْبَرَهُ قالَ أحَبَّكَ اللهُ الَّذِى أَحْبَبْتَنِى لَهُ» لا تشفع فيمن وجب عليه حدّ من حدود الله إذا انتهى إلى الإمام ولا تَحُل دونه، ولا بأس أن تشفع قبل ذلك، قال ذلك بعض علماء الصحابة، وتَشَفَّع فى سارق فقيل له: أتشفع فيه وأنت من الصحابة؟ ققال: لا بأس به قبل أن يبلغ الإمام، فإذا بلغه فلا عفا الله عنه إن عفا عنه. الزم الصمت، قال النبى ﷺ: «لَا يَسْتَكْمِلُ الرَّجُلُ الْإِيمَانَ حَتَّى يَخْزُنَ لِسَانَهُ» وإذا أتيت قرية أو بلدًا فقل: «الَّلهُمَّ ارْزُقْنَا خَيْرَهَا، واصْرِفْ عَنَّا وَبَاءَهَا» كان النبى ﷺ يقول ذلك إذا دنا من قرية. إذا عطست فقل: الحمد لله فإِن قال قائل: يرحمك الله فقل: غفر الله لنا ولك. وإن عطس عندك مسلم فقال الحمد لله فقل: يرحمك الله، كان على ﵁ يقولها لمن عطس، ويقول ذلك: يَهْدِيك الله ويُصْلِحُ بالَكَ، وكان ابن مسعود يقول لمن عطس: يرحمنا الله وإياك، ويقول ذلك: يغفر الله لنا ولك، ولا تشمته حتى يحمد الله، قال النبى ﷺ: «مِنْ حَقِّ المُسْلِمِ إِذَا عَطَسَ أَنْ يُشَمَّتَ إِذَا حَمِدَ اللهَ». وقِّر الكبير وارحم الصغير، قال النبى ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَا لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا». لا تصافح امرأة ليست لك بزوجة ولا مِلْك يمين، ولا تضع يدها على شئ من جسدك، ولا تضع يدك على شئ من جسدها،
[ ٢٨ ]