قال ابن جماعة:
فلا بد للطالب أن يجلس بين يدي أستاذه متأدبًا بسكون، وإطراق رأس، وخضوع، وجلوس الافتراش أو التورك، ويتعاهد تغطية أقدامه، وإرخاء ثيابه، ولا يستند بحضرة الشيخ إلى حائط أو مخدة، ولا يعطي الشيخ جنبه ولا ظهره (^٢).
وهذا الشافعي في مجلس مالك يقول:
فأصفح الورق تصفحًا رفيقا هيبة له لئلا يسمع وقعها (^٣).
وقال الربيع:
ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر إلي (^٤).
_________________
(١) الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ١٢)، مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي (ص ١٤٦)، سير أعلام النبلاء (١١/ ٢٠٠).
(٢) تذكرة السامع والمتكلم لابن جماعة - بتصرف يسير- (ص ١٠٤) ط دار البشائر.
(٣) مناقب الشافعي للبيهقي (٢/ ١٤٤)، تاريخ دمشق لابن عساكر (١٤/ ٢٩٣).
(٤) مناقب الشافعي للبيهقي (٢/ ١٤٤)، تذكرة السامع والمتكلم لابن جماعة (ص ٩٨). قال ابن المبارك: لا ينبل الرجل بنوع من العلم ما لم يزين علمه بالأدب.
[ ٤٨ ]
قال أحمد بن إسحاق:
ما رأيت في المحدثين أهيب من إبراهيم بن أبي طالب كنا نجلس كأنَّ على رءوسنا الطير، لقد عطس أبوزكريا العنبري فأخفى عطاسه، فقلت له سرًّا: لا تخف إنك لست بين يدي الله (^١).