وبها إحدى عشرة نصيحة لطالب العلم
قال الله تعالى ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ١ - ٣].
عن جرير بن عبد الله قال: بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم (^١).
وعن تميم الداري: أنَّ النبي ﷺ قال " الدين النصيحة " قلنا: لمن؟ قال "لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم" (^٢).
فمن باب التواصي بالحق، والنصيحة بالخير أختم هذه الرسالة ببعض النصائح، والوصايا المهمة تتمة للفائدة، أوصي بها نفسي، وإخواني من طلبة العلم.
_________________
(١) أخرجه: البخاري في صحيحه (٥٧).
(٢) أخرجه: مسلم في صحيحه (٨٢).
[ ٧٥ ]
وجعلتها إحدى عشرة نصيحة لأمرين:
الأول: أني جعلتها وترًا؛ لأنَّ الله تعالى وتر يحب الوتر، وكل شيء يحبه الله تعالى نرجو منه الخير، والبركة، والتوفيق والسداد.
الثاني: أني استحضرت حينها صلاة النبي ﷺ بالليل، وأنها كانت في أغلبها إحدى عشرة ركعة، وأنه بانقضاء صلاة الليل يبزغ نور الفجر، فجعلتها إحدى عشرة نصيحة أختم بها الرسالة مستبشرًا، ومتفائلًا، ومؤملًا بعدها أن يبزغ نور الفجر، فينفع الله بها، وتستضييء بصائر القلوب، فيستزيد بذلك الساعي إلى الخير في سعيه، ويهتدي الحيران من حيرته، ويفيق الغافل من غفلته، والله الموفق، والهادي إلى الصراط المستقيم.
• أخي وحبيبي طالب العلم: