وذلك لأنَّ عامة ما يقع الإنسان في غيره وإساءة الأدب معه يكون بسبب رؤيته لنفسه، وحسن ظنه بها، وعدم رؤيته لغيره - أي لمكانتهم وقدرهم - وسوء الظن بهم، فلو أحسن العبد الظن بالناس، واتهم نفسه، وتواضع للعلم ما أساء الأدب، وما اتهم أحدًا بسوء.
قال عبد الله بن المعتز:
المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علمًا، كما أنَّ المكان المنخفض أكثر البقاع ماء (^١).
_________________
(١) الجامع لأخلاق الراوي (١/ ١٩٨)، جامع بيان العلم (١/ ٥٦٢). صدق والله فما فاز من فاز إلا بالأدب، وما سقط من سقط إلا بسوء الأدب. وقال الحافظ ابن عساكر لرجل تجرأ على الأئمة: إنما نحترمك ما احترمت الأئمة.
[ ٨٥ ]