قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ في وَصْفِ النَّبيِّ ﷺ: «لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَلَا صَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ» (٢) .
_________________
(١) الفوائد ٧٥
(٢) الترمذي ١٩٣٩ وقال حسن صحيح، وصححه الألباني في صحيح الترمذي
[ ١١٨ ]
وَمِنْ خُلُقِ النبيِّ العربيِّ الكريمِ ﷺ ما قالَهُ ﵊ يُعَلِّمُنا وَيُؤَدِّبُنا: «مَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنَفِّذَهُ دَعَاهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَه فِي أَيِّ الْحُورِ مَا شَاءَ» (١) . قال ﵊: «أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ فَقَالَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ» (٢)، وقال ﷺ: «مَا مِنْ شَيْءٍ يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ وَإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِبِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ» (٣) . وعدَّ النبي
_________________
(١) أحمد ١٥٠٦٦، ١٥٠٨٤،والترمذي ١٩٤٤، ٢٤١٧ وقال حسن غريب، وأبو داود ٤١٤٧، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود
(٢) الترمذي ١٩٢٧ وقال صحيح غريب، وقال الألباني حسن الإسناد - صحيح الترمذي
(٣) الترمذي ١٩٢٦ وقال حديث غريب، وصححه الألباني في صحيح الترمذي
[ ١١٩ ]
ﷺ حسن الخلق من كمال الإيمان، فقال ﵊: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» (١) .
وعليك بقول رسول الله ﷺ: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعَهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٍ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دِينًا، أَوْ تُطْرَدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ - شَهْرًا» (٢) . وقال ﵊: «وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ» (٣)، وقال «تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ» (٤) .
_________________
(١) أحمد ٧٠٩٥، أبو داود ٤٠٦٢، والترمذي ١٠٨٢ وقال حسن صحيح، وكذا الألباني في صحيح الترمذي
(٢) الطبراني في الكبير ٦٦٥، وكذا في الأوسط ٦٢٠٤،وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ح ٣٦، وحسنه الألباني في صحيح الجامع
(٣) البخاري ٢٧٦٧، مسلم ١٦٧٧
(٤) الترمذي ١٨٧٩ وقال حسن غريب، وصححه الألباني في صحيح الترمذي
[ ١٢٠ ]