إن الإسلام قد وضع حقوقًا على الزوجين، وهذه الحقوق منها ما هو مشترك بين الزوجين، ومنها ما هو حق للزوج على زوجته، ومنها ما هو حق للزوجة على زوجها.، وإن الحياة الزوجية بحقوقها وواجباتها والتزاماتها لتمثل بناءً ضخمًا جميلًا يعجب الناس منظره، وإن أي نقص في أي حق من الحقوق الزوجية سواء كان حقًا مشتركًا أو خاصًا يسبب شرخًا عظيمًا في بناء الأسرة المسلمة، وليت هذا النقص - أيها الأخوة - يعود أثره على الزوجين فقط، بل إن أي تقصير أو نقص في واحد من هذه الحقوق وخاصة الحقوق الظاهرة التي يراها الأبناء والبنات سيكون أثره على الأبناء والبنات جميعًا على حد سواء، فإن الولد سواءً كان ابنًا أو بنتًا، إذا كان يصبح ويمسي على شجار وخلاف بين أبويه، وترى البنت
_________________
(١) الأسرة والمجتمع
[ ١٨٨ ]
أمها لا تقوم بحق والدها حق القيام ويرى الابن أباه لا يقوم بحق أمه حق القيام. لا شك أن هذا سيورث عندهما تصورًا خاطئًا وسيئًا ويجعل الأب والأم في قفص الاتهام دائمًا من قبل الابن أو البنت، وإن الزوجين إذا التزما منهج الإسلام الكامل في الحقوق الزوجية عاشا في ظلال الزوجية الوارف سعداء آمنين. لا تعكرهما أحزان المشاكل؛ ولا تقلقهما حادثات الليالي.
والحقوق الزوجية ثلاثة أنواع:
١ - حق الزوجة على زوجها.
٢ - حق الزوج على زوجته.
٣ - حقوق مشتركة بينهما.
[ ١٨٩ ]